"لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى يكون عَشْرُ آياتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْرِبِها، والدَّخَانُ1، والدَّجَّالُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ. ونُزُولُ عِيسى بن مريم، وثَلاَثُ خُسُوفَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ. وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ. وَخَسْفٌ بَجَزِيْرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ2 تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ، تَسُوقُ النّاسَ إلى"
1"والدّخان"، هذا الحديث يؤيّد قول مَن قال: إنّ الدّخان دخان يأخذ بأنفاس الكفّار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزّكام، وأنّه لم يأت بعد، وإنّما يكون قريبًا من قيام السّاعة، وسيأتي ذلك في حديث رقم: (124) .
2"ونار تخرج"، هذا اللّفظ من رواية التّرمذي ج 6، من تحفة الأحوذي، أبواب الفتن، باب ما جاء في الخسف، ص: 413، ونصّه:"ونَارٌ مِن قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ، أَو تَحْشُرُ النَّاسَ، فَتَبِيتُ مَعَهُم حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُم حَيْثُ قَالُوا".
ومعنى قعر عدن أي: من أقصى أرضها، وعدن غير منصرف، وقيل منصرف، باعتبار البقعة والمكان.
وفي روايةٍ لمسلم:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبْلِ بِبُصْرَى"، صحيح مسلم بشرح النّووي ج 18، كتاب الفتن، ص: 30.
وقد جعل القاضي عياض حاشرة، قال:"ولعلّها ناران تجتمعان لحشر النّاس، قال: أو يكون ابتداء خروجها من اليمن، ويكون ظهورها وكثرة قوّتها بالحجاز".
هذا كلام القاضي، وليس في الحديث أنّ نار الحجاز متعلّقة بالحشر، بل هي آية من أشراط السّاعة مستقلة. اهـ. نووي.