"ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ1، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ، وَجَبَ أَجْرُهُ2 وَحُطَّ وِزْرُهُ. وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ، وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطّ أَجْرُهُ"3. قُلْتُ ثُمَّ: مَاذَا؟ قَالَ4:"هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ".
1"ومعه نهر ونار"أي: نهر ماء وخندق نار، قيل إنّهما على وجه التخيل من طريق السّحر.
وقيل: ماؤه في الحقيقة، نار وناره؛ ماء.
2"وجب أجره"، أي: ثبت وتحقّق أجر الواقع."وحط وزره"، أي: ورفع وسومح.
3"وحط أجره"، أي: بطل عمله السّابق.
4 في أبي داوود:"ثمّ هي قيام السّاعة".
ومعنى الحديث: إذا لم يكن في الأرض خليفة، فعليك بالعزلة والصّبر على تحمّل شدّة الزّمان، وعض أصل الشّجرة: كناية عن مكابدة المشقّة. كقولهم: فلان يعض الحجارة من شدّة الألم؟ أو المراد اللزوم؛ كقوله في الحديث الآخر؟:"عضوا عليها النّواجذ".