الصفحة 8 من 258

(6) ولمسلم1: عن ابن عمرو2: أن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال:

"إَذَا فُتِحَت عَلَيْكُم فَارِسُ وَالرُّومُ! أَيُّ قَومٍ أَنْتُم؟"، قال عبد الرَّحْمَن بُن عَوفٍ: نكُون3 كَمَا أَمَرَ الله4. فقال النَّبِيُّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ"أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُون. ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ. ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ. أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِنِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعَضَهُم عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ"5.

1 مسلم بشرح النّووي جـ18- كتاب الزّهد ص 96.

وأخرجه ابن ماجه جـ 2 - كتاب الفتن - باب فتنة المال ص 1324. تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي.

2 لفظ مسلم وكذلك ابن ماجه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: الحديث.

3 لفظ مسلم وكذلك ابن ماجه"نقول كما أمرنا الله"بدل:"نكون كما أمر الله".

4 معناه: نحمده ونشكره، ونسأله المزيد من فضله.

5 قال العلماء: التّنافس إلى الشّيء: المسابقة إليه، وكراهة أخذ غيرك إيّاه. وهو أوّل درجات الحسد.

وأمّا الحسد: فهو: تمنِّي زوال النِّعمة عن صاحبها والتدابر التقاطع، وقد بقي مع التّدابر شيء من المودة، أو لا يكون مودة ولا بغض.

وأمّا التّباغض: فهو بعد هذا، ولهذا رتبت في الحديث النّووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت