فهرس الكتاب
واسْتَجْرَحَ فلانٌ: اسْتَحَقّ أَن يُجْرَحَ؛ كذا في الأساس.
وفي خطبة عبد الملك: «وَعَظْتكُم فلم تَزْدَادُوا على المَوْعظةِ (1) إِلا اسْتِجْراحًا» ، أَي فسَادًا. وقيل: معناه إِلا ما يُكْسِبُكم الجَرْحَ والطَّعْنَ عليكم. وقال ابنُ عون: اسْتجْرَحَتْ هذه الأَحاديثُ. قال الأَزهريّ: ويُرْوَى عن بعضِ التّابعين أَنه قال: كَثُرَتْ هذه الأَحاديثُ واسْتَجْرَحت، أَي فَسَدَتْ وقَلَّ صِحَاحُها، وهو اسْتَفْعَل من جَرَحَ الشَّاهِدَ: إِذا طَعَنَ فيه ورَدَّ قَوْلَه؛ أَرادَ أَنّ الأَحاديثَ كَثُرَتْ حتى أَحْوَجَتْ أَهْلَ العِلْم بها إِلى جَرْحِ بَعْضِ رُوَاتِها ورَدِّ رِوَايتِه كذا في اللِّسان والأَساس.
وجَرَّاحٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ، وكَنَوْا بأَبِي الجَرّاحِ.
والجَرَّاحُ: قَرْية من إِقليِم المَنْصورة.
* ومما يستدرك عليه:
خاتَمٌ مَرِحٌ، وسِوارٌ جَرِحٌ، وهو القَلِق. وسِكِّينُ جَرِحُ النِّصابِ، به جُرْح؛ كذا في الأَساس (2) . وأَنا أَخشَى أَن يكون مَرجًا، وجَرِجًا بالجيم، وقد تقدّم.
وفي الحديث (3) : «العَجْماءُ جَرْحُها جُبَارٌ» بفتح الجيم لا غيرُ، على المصدر.
وجَرَح له من مالِه: قَطَعَ له منه قطْعَةً، عن ابن الأَعرابيّ. وردَّ عليه ثعلبٌ ذلك فقال: إِنما هو: جَزَحَ، بالزاي. وكذلك حكاه أَبو عُبيدٍ.
[جردح] : جَرْدَح ـ عُنُقَه: كأَنّه أَطَالَه.
وفي التهذيب: من النوادِر: يقال: جِرْدَاحٌ وجِرْداحَةٌ من الأَرض، بكسرهما. ونصّ عبارة النّوادِر: جرْدَاحٌ من الأَرض وجَرَدِحَةٌ (4) : وهي إِكامُ الأَرضِ.
ومنه، غُلامٌ مُجَرْدَحُ الرَّأَس، تشبيهًا بالأَكَمِة.
[جزح] : جَزَحَ الرَّجلُ كمنَعَ: مَضَى لحاجَتِه ولم يَنْتظِرْ.
وجَزَحَ له: أَعْطَى عَطاءً جَزِيلًا. أَو جَزَحَ: أَعطَى ولم يُشاوِرْ أَحَدًا، كالرَّجل يكون له شَريكٌ فيَغيبُ عنه فيُعطِي من مالِه ولا يَنتظِره.
وجَزَحَتِ الظِّباءُ: دَخَلتْ كِنَاسَها، أَي مَأْواها. وجَزَحَ الشَّجَرَ: ضَرَبَه ليَحُتَّ وَرَقَه.
وجَزَحَ له من مَاله جَزْحَةً، بالفتح، وجَزْحًا: قَطَعَ له قِطْعةً. وأَنشد أَبو عَمرٍو لتَميمِ بن مُقْبِل:
وإِنِّي إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِه ... لَمُخْتَبِطٌ من تَالِدِ المالِ جازِحُ (5)
هكذا أَوردَه الأَزهريّ وابنُ سيده وغيرُهما، أَي أَقْطع له من مالِي قِطْعةً. ويقال: جزَحَ من مالِه جَزْحًا: أَعطاه شيئًا.
والجَزَحُ: العَطِيَّةُ.
واسم الفاعل جازِحٌ. أَنشد أَبو عُبيدةَ لعَدِيّ بن صُبْحٍ يَمْدحُ بكَّارًا:
يَنْمِي بك الشَّرَفُ الرَّفيعُ وَتَتَّقِي ... عَيْبَ المَذَمَّةِ بالعَطاءِ الجَازِحِ
ويقال: غُلامٌ جَزِحٌ كجَبَلٍ وكَتِفٍ: إِذا نَظَرَ وتَكايَسَ، أَي صارَ كَيِّسًا.
* ومما يستدرك عليه:
جِزِحْ، بكسرتين: زَجْرٌ للعَنْزِ المُتصعِّبَة عند الحَلْبِ، معناه: قِرِّي؛ قاله ابن منظور.
[جطح] : جِطِحْ، بكسرتين مبنّيةً على السُّكون، أَي قِرِّي، تقوله العَرب للغَنم. وفي التّهذيب: يُقال للعَنْز إِذا اسْتَصْعَبَتْ على حَالبِها. وفي نُسخة: اسْتَعْصَتْ، فتَقِرُّ، بلا اشتقاقِ فِعْلٍ، أَو يُقال للسَّخْلَةِ ولا يقال للعَنْز.
قال كُراع: جِطِّحْ، بشَدّ الطّاءِ وسكون الحاءِ بعدها، زَجْرٌ للجَدْيِ والحَمَل.
وقال بعضُهم: جِدِحْ، فكأَن الدّال دَخلَتْ على الطّاءِ، أَو الطّاءَ على الدّالِ؛ وقد تقدّم ذكر جدح.
(1) الأصل واللسان، وفي التهذيب: بالموعظة بدل على الموعظة.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله خاتم مرح الخ كذا بالنسخ وهذا إِنما ذكره صاحب الأساس في مادة ج ر ج ولعل النسخة التي وقعت لم تميز بين المادتين بترجمة فوهم لذلك الشارح» .
(3) في اللسان: «وقول النبي صَلّى الله عليه وسلّم» .
(4) في التهذيب والتكملة: «جرداح من الأرض وجرداحة» وفي اللسان عن الأزهري: جرداح من الأرض وجرادحة.
(5) في الصحاح:
وإِني له من تالد المال جازح
وصوّب ابن بري ما أورد في الأصل.