الصفحة 1552 من 10106

[جلح] : جَلَحَ المالُ الشّجَرَ، كمَنَع يَجْلَحُه جَلْحًا، وجلَّحَه تَجْليحًا: أَكَلَه. وقيل: أَكَل أَعْلاه وقيل: رَعَى أَعاليَه وقَشَرَه.

والمجْلُوحُ: المَأَكولُ رَأَسُه.

والجالِحَةُ والجَوالحُ: ما تَطاير من رُؤوسِ النَّبات والقَصبِ والبَرْدِيّ في الرّيح شِبْه القُطْنِ، وكذلك ما أَشْبَهها من نَسْجِ العَنْكَبوت.

ويقال: جالَحني فُلانٌ وجلَّحني (1) . المُجالَحة: المُشارَّة، مثل المُكالَحة. والمُجالَحة: المُجاهرةُ بالأَمْرِ، عن الأَصمعيّ، والمُكاشفَةُ بالعداوَةِ والمُكابَرة.

ومنه المُجالحُ: المُكابِرُ. وقد سُمِّيَ بذلك الأَسَدُ.

والمُجالِحُ: النّاقةُ التي تَدُرّ في الشِّتاءِ. وقيل: هي التي تَقْضِم عِيدانَ الشَّجرِ اليابسِ في الشِّتاءِ إِذا أَقْحَطَت السَّنَةُ وتَسْمَن عليها فيبقَى لَبنُها؛ عن ابن الأَعرابيّ. والمَجاليحُ: جَمْعُها. وقيل: المَجالِيحُ من النَّخْلِ والإِبل: اللَّواتِي لا يُبالين قُحُوطَ المَطرِ، وقال أَبو حنيفةَ: أَنشد أَبو عَمرٍو:

غُلْبٌ مجالِيحُ عندَ المحْلِ كُفْأَتُها ... أَشْطَانُها في عِذاب البَحْرِ تَسْتَبِقُ

الواحدة مِجْلاحٌ ومُجالِحٌ.

وسنة مُجَلِّحةٌ: مُجْدِبةٌ.

والمجالِيح: السِّنونَ الّتي تَذْهَب بالمالِ.

والمِجْلاحُ، بالكسرِ: النّاقةُ الجَلْدَةُ على السَّنَةِ الشَّديدةِ في بَقاءِ لبَنِها، وكذلك المُجلِّحةُ.

والجَلَحُ، محرّكةً: انْحِسارُ الشَّعَرِ عن جَانِبَيِ الرَّأَسِ.

وقيل: ذَهَابُه عن مُقَدَّم الرَّأَس. وقيل: إِذا زادَ قليلًا على النَّزَعةِ. جَلِحَ كفَرِحَ جَلَحًا، والنَّعْتُ أَجْلَحُ وجَلْحاءُ واسمُ ذلك المَوضعِ جَلَحَةٌ. قال أَبو عُبيدٍ: إِذا انْحسرَ الشَّعرُ عن جانِبيِ الجَبْهَةِ فهو أَنْزَعُ، فإِذا زادَ قليلًا فهو أَجْلَحُ، فإِذا بلَغَ النِّصْفَ ونَحْوَه فهو أَجْلَى، ثم هو أَجْلهُ. وجمعُ الأَجْلَح جُلْحانٌ (2) . وفي التّهذيب: الجَلْحاءُ من الشَّاءِ والبَقَرِ: بمنزِلةِ الجَمّاءِ التي لا قَرْنَ لها. وفي المحكم: وعَنْزٌ جَلْحَاءُ: جَمّاءُ، على التّشبيه. وعَمَّ بعضُهم به نَوْعَيِ الغَنمِ، فقال: شَاةٌ جَلْحاءُ كجَمّاءَ، وكذلك هي من البَقَر.

والمُجَلِّح كمُحدِّث: الأَكولُ. وفي الصّحاح: الرّجُلُ الكثيرُ الأَكلِ.

والمُجلَّحُ كمُحمَّدٍ: المأكولُ الّذي ذَهبَ فلم يَبْق منه شيْ ءٌ قال ابن مُقْبِل يَصِف القَحْطَ:

أَلمْ تَعْلَمِي أَنْ لا يَذُمَّ فُجاءَتِي ... دَخِيلِي إِذا اغْبَرَّ العِضَاهُ المُجلَّحُ (3)

أَي الذي أُكِلَ حتى لم يُتْرَك منه، وكذلك كَلأ مُجلَّحٌ.

والأَجْلَحُ: هَوْدَجٌ مالَه رأَسٌ مُرتفِعٌ، حَكاه ابنُ جِنّي عن ابن كُلْثوم. قال: وقال الأصمعيّ. هو الهَوْدَج المُربَّع، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب:

إِلّا تَكُنْ ظُعُنا تُبْنَى هَوَادِجُها ... فإِنَّهنّ حِسانُ الزِّيِّ أَجْلاحُ

قال ابن جِنّي: أَجْلاحٌ: جمع أَجْلَحَ، ومثلُه أَعْزَلُ وأَعْزَالٌ، وأَفْعلُ وأَفْعالٌ قليلٌ جدًّا. وقال الأَزهريّ: هَوْدَجٌ أَجْلَحُ: لا رأس له. و في حديث أَبي أَيُّوب: «منْ باتَ على سَطْحٍ أَجْلَحَ فلا ذمَّةَ له» .

وهو سَطْحٌ ليس له قَرْنٌ.

قال ابنُ الأَثير: يُريد الّذي لم يُحَجَّزْ بجِدارٍ ولا شيْ ءٍ يَمنعُ من السُّقوطِ.

وبقَرٌ جُلَّحٌ كسُكَّرٍ: بلا قُرونٍ. هكذا في سائر النُّسخ التي بأَيدينا. وهو خَطأٌ والصواب،: وبَقَرٌ جُلْحٌ (4) ، بضمّ فسكون. في الصّحاح: قال الكِسائيّ: أَنشدني ابن أَبي طَرَفَةَ:

فسَكَّنْتُهمْ بالقَوْلِ حتّى كأَنَّهم ... بواقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها المَرَاتِعُ

وفي اللّسان: «فَسكَّنْتُهم بالمالِ» . ونُسِب الشِّعرُ

(1) في الأساس: وجلّح عليّ: كاشفني بالعداوة.

(2) في التهذيب واللسان: جُلْح وجُلْحان.

(3) قال ابن بري في شرح هذا البيت: دخيله دخلله وخاصته، وقوله: فجاءتي: يريد وقت فجاءتي، واغبرار العضاه: إِنما يكون من الجدب. وأراد بقوله أن لا يذم: أنه لا يذم، فحذف الضمير على حد قوله عزوجل «أفلا يرون لا يرجع إِليهم قولا» تقديره: أنه لا يرجع. (عن اللسان) .

(4) ومثلها في التهذيب واللسان، وفي الصحاح: بتشديد اللام كالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت