فهرس الكتاب
وحَلِفٌ سَحٌّ، أَي مُنْصَبٌّ مُتتابعٌ وطَعْنَة مُسَحْسِحَةٌ: سائلةٌ، وأَنشد.
مُسَحْسِحَةٍ تَعْلُو ظهورَ الأَناملِ (1)
وأَرْضٌ سَحْسَحٌ: واسِعَةٌ. قال ابن دريد: ولا أَدرِي ما صِحَّتُهَا.
ومن المَجاز: استنشدتُه قصيدَةً فسَحَّها عليَّ سَحًّا.
[سدح] : السَّدْح، كالمَنْعِ: ذَبْحُكَ الشَّيْ ءَ وبَسْطُكَه على الأَرْضِ. وقال اللّيث: هو ذَبْحُك الحَيوانَ مَمدودًا على وَجْهِ الأَرْضِ. وقد يكون الإِضْجَاعُ على وَجْهِ الأَرْضِ سَدْحًا، نحو القِرْبَةِ المَمْلُوءَةِ المَسْدُوحَةِ. وقال الأَزهريّ: السَّدْحُ والسَّطْحُ واحدٌ، أُبْدِلت الطَّاءُ فيه دَالًا، كما يقال: مَطَّ ومَدَّ، وما أَشبَهَه.
والسَّدْحُ: الصَّرْعُ بَطْحًا على الوَجْهِ، وقد سَدَحَه فهو مَسْدُوحٌ وسَدِيحٌ: صَرَعه، كسَطَحَه، أَو الإِلْقَاءُ (2) على الظَّهْرِ لَا يَقَعُ قاعِدًا ولا مُتكوِّرًا. تقول: سَدَحَه فانْسَدَحَ، وهو مَسْدُوحٌ وسَدِيحٌ. قال خِدَاش بن زُهَير:
بين الأَراكِ وبين النّخلِ تَسْدَحُهم ... زُرْقُ الأَسنَّةِ في أَطْرافِها شَبَمُ
ورواه المُفضَّل: تَشْدَخُهم، بالخاءِ والشِّين المعجمتين.
فقال له الأَصمعيّ: صارت الأَسِنَّةُ كافرْ كُوباتٍ (3) تَشْدَخ الرُّؤوس، إِنما هو تَسْدَحُهم. وكان الأَصمعيّ يَعيب من يرويه: تشدخهم، ويقول: الأَسِنَّةُ لا تَشْدَخ، إِنّما ذلك يكون بحجرٍ أَو دَبُّوسٍ أَو عَمود أَو نحوِ ذلك مما لا قَطْعَ له.
والسَّدْحُ: إِناخةُ النّاقةِ. وقد سَدَحها سَدْحًا: أَنَاخَها، كسَطَحَها. فإِمّا أَن تكون لُغةً وإِمّا أَن تكون بَدَلًا.
والسَّدْحُ: الإِقامةُ بالمكان. قال ابن الأَعرابيّ: سَدَحَ بالمكان وردَحَ، إِذا أَقام به أَو المَرْعى.
والسَّدْح: مَلْ ءُ القِرْبةِ، وقد سَدَحها يسْدَحُها سَدْحًا: مَلأها ووَضَعَها إِلى جَنْبِه. وقِرْبةٌ مَسْدوحةٌ.
والسَّدْحُ: القَتْلُ، كالتَّسْديح.
وأَن تَحْظَى المرأَةُ من زوْجِها، قال ابن بُزُرْج: سَدَحَتِ المَرْأَةُ ورَدَحَتْ، إِذا حَظِيَتْ عندَ زَوْجِها ورُضِيتْ.
وسدْحُ المرأَةِ أَيضًا: أَن تُكْثِر مِن وَلَدِها.
والسّادِحةُ: السَّحابةُ الشديدةُ الّتي تَصْرَع كلَّ شيْ ءٍ.
وفُلانٌ سادِحٌ، أَي مُخْصِبٌ. وسادحٌ: قبيلةٌ قال أَبو ذُؤيب:
وقد أَكْثَر الوَاشونَ بيْنِي وبيْنَه ... كمَا لمْ يَغِبْ عن غَيِّ ذُبْيَانَ سادِحٌ (4)
* ومما يستدرك عليه:
رأَيته مُنْسدِحًا: مُستلْقِيًا مُفَرِّجًا رِجْلَيه؛ كذا في الأَساس واللِّسان، وسيأْتي هذا للمصنّف في «سرح» فليُنْظَر.
[سرح] : السَّرْحُ: المالُ السائِمُ. وعن اللّيث: السَّرْحُ: المالُ يُسام في المَرْعَى من الأَنعام. وقال غيره: ولا يُسمَّى من المالِ سَرْحًا إِلا ما يُغْدَى به ويُراحُ. وقيل: السَّرْحُ من المالِ: ما سَرَحَ عليك. والسَّرْحُ أَيضًا: سَوْمُ المالِ، كالسُّرُوحِ، بالضّمّ، قال شيخنا: ظاهره أَنه مَصدَرُ المتعدِّي، والصّواب أَنه مصدرُ اللّازمِ كما اقتضاه القياس. والسَّرْحُ: إِسَامَتُها، كالتَّسْريحِ. يقال: سرَحِت الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحًا وسُروحًا: سامَتْ. وسَرَّحَها هو: أَسامَها، يَتعدَّى ولا يتعَدَّى. قال أَبو ذُؤيب:
وكان مِثْلَيْنِ أَنْ لا يَسْرَحُوا نَعَمًا ... حَيْثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ
تقول: أَرَحْتُ الماشيةَ، وأَنْفَشْتها، وأَسَمْتُها، وأَهْمَلْتُها، وسَرحْتُها سَرْحًا، هذه وَحْدَها بلا أَلِفٍ. وقال أَبو الهَيثم في قوله تعالى: (حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) (5) قال: يُقال: سَرَحْتُ الماشيةَ: أَي أَخرجتُها بالغَداةِ إِلى المرْعَى، وسَرَحَ
(1) البيت لأبي ذؤيب كما في شرح أشعار الهذليين وصدره:
دلفت له تحت الوغى بمرشة
(2) في القاموس: والإِلقاء، وفي اللسان والصحاح فكالأصل.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كافر كوبات هو جمع كافر كوب كلمة فارسية معرّبة ومعناها الذي يدق الكافر وهو آلة كالدبوس والعمود كذا بهامش المطبوعة» وبهامش اللسان: هي المقرعة.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله غي كذا في النسخ والذي في اللسان عي بالمهملة.»
(5) سورة النحل الآية 6.