الصفحة 2074 من 10106

الصَّاغَانيُّ: هو اسمٌّ لثَلَاثَةِ مواضعَ، منها: ع بسَمَرْقَنْدَ مُتَنَزَّهُ ذو أَنهارٍ وَبساتينَ. وقد تقدَّم في السين.

وصُغْد: ع ببُخَارَى.

وصُغْدُبِيلُ بالباءِ المُوَحَّدَة المكسورة: د، بإِرْمينِيَّةَ، بَنَاهَا أَنُو شَرْوَانَ العادلُ مَلكُ الفُرْس.

قال الصاغانيّ: والصُّغْدِيُّون من المُحَدِّثين فيهم كَثْرة.

قلت: منهم: أَيُّوبُ بن سُلَيْمَانَ الصُّغْديُّ، شيخٌ لابن السَّمَّاك. والحُسَيْن بن مَنصورٍ الصُّغْديُّ، بغداديٌّ، روى عنه ابنُ خُزَيمةَ. وعبد الله بن محمّد بن أَيُّوبَ الصُّغْديُّ، عن ابن عُيَيْنَة. ومحمّد بن أَحمدَ بن السّكن، أَبو خُراسانَ الصُّغْدِيُّ، عن أَبي عاصمٍ النَّبيل. وغيرُ هؤلاءِ.

* ومما يستدرك عليه:

صُغْدِيُّ بن سنان، أَبو يَحيى العُقَيْليّ البَصْريُّ، ضعيفٌ، روَى عن داوود بن أَبي هِنْد، ذَكَرَ البرديجيُّ أَنه فَرْد في الأَسماءِ وتُعُقِّب. ومنهم صُغْديٌّ الكوفيُّ، ثِقةٌ، رَوَى عنه أَبو نُعَيم. وهذا الأَخير قد يقال فيه بالسّين أَيضًا. وصُغْديُّ بنُ عبد الله، آخَرُ ذَكرَه ابن أَبي حاتم. كذا في «التبصير» .

[صفد] : صَفدَه يَصْفِدُهُ، بالكسر، صَفْدًا وصُفُودًا: شَدَّه وقَيَّده، وأَوْثَقَه في الحَديد وغيره، كأَصْفَدَه، وهذه عن الصاغانيّ، وصَفَّدَه تَصْفيدًا. والاسم الصَّفَادُ. وصَفَدْتُه بالحَديد، وفي الحديد، وصَفَّدْته، مُخَفَّفٌ، ومُثَقَّل.

وفي الحديث: «إِذا دَخَلَ شَهْرُ رَمضانَ صُفِّدَت الشَّيَاطينُ» يعني: شُدَّتْ وأُوثِقَتْ بالأَغلال، يقال منه: صَفَدْت الرَّجلَ فهو مَصْفودٌ، وصَفَّدته فهو مُصَفَّد. وفي حديث عمر: «قال له عبدْ الله بن أَبي عَمَّارٍ: لقد أَردْتُ أَن آتيَ به مَصْفُودًا» ، أَي مُقَيَّدًا.

والصَّفَدُ، محرَّكَةً، وقد روي بالتسكين أَيضًا: العَطَاءُ، وقد أَصْفَدَه: أَعطاهُ ووَصَلَه، ويُعَدَّى إِلى مفعولين، قال الأَعشى في العَطيّة يمدح رَجُلًا:

وأَصْفَدَني عَلَى الزَّمانَة قائدَا (1)

يريد: وَهَبَ لي قائدًا يَقُودُني.

والصَّفَدُ، بالتحريك والتسكين: الوَثاقُ وعلى التسكين قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْت، في قصّة الذَّبيح، وجَرَى على أَنه إِسحاق، كما ذَهَبَ إِليه أَهلُ الكِتَابَيْن:

واشْدُدِ الصَّفْدَ أَن أَحيدَ من السِّكِّ ... ين حَيْدَ الأَسير ذي الأَغْلالِ

وقال ناظم الفصيح:

ورَجُلًا أَصْفَدْتَ فهو مُصْفَدُ ... أَعطيتَه مالًا وذاكَ الصَّفَدُ ...

وآخرًا صَفَدْتَه بغُلِّ ... وصار مَصْفُودًا: لأَجْل غِلِّ

وجعل بعضهم الإصفاد من الأَضداد ويقال: المصدَرُ من العَطيَّة الإِصفادُ، ومن الوَثاق الصَّفْد.

وصَفَدُ، بلَا لامٍ: د، بالشام من جَبَل لُبنانَ، منه المُؤَرِّخُ صلاحُ الدِّين خَليلُ بنُ أيْبَكَ بن عبد الله الصَّفَديُّ، وآخرون.

والصِّفَادُ، ككِتَاب: ما يُوثَقُ به الأَسيرُ من قِدٍّ، بكسر القاف، أَو قَيْد من حَديدٍ، أَو غُلٍّ، والجمْع: الأَصفاد، وهي القُيُودُ، قال ابن سيده: لا نعلَمه كُسِّر على غير ذلك، قَصَروه على بناءِ أَدْنَى العَدَد.

وفي التنزيل العزيز: (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) (2) قيل: هي الأَغلالُ. وقيل: القُيودُ، واحدُهَا صَفَدٌ وصَفْدٌ وصِفَادٌ، وتقول: إِنْ أَفَدْتَنِي حَرْفًا، فقد أَصْفَدتَني أَلْفًا. أَي أَعطيتَني. وتقول: الصَّفَدُ صَفَدٌ، أَي العطَاءُ قَيْدٌ. وفي الحديث: «نَهَى عن صلاة الصافد» هو أَن يَقْرِن بَيْنَ قَدَمَيْه مَعًا، كأَنَّهُمَا في قَيْد.

ومن المجاز: صَفَّدته بكلامي تَصْفيدًا، إِذا غَلَبْتَه.

[صفرد] : الصِّفْرِد، كزِبْرِجٍ: أَبو المَلِيح (3) . وفي المثل «أَجْبَنُ من صِفْرِد» قال ابن الأَعرابيّ: هو طائرٌ جَبَانٌ يَفزَع من الصَّعْوَة وغَيْرهَا. وقال الليْث: هو طائرٌ يأْلَفُ البُيُوتَ، وهو أَجبَنُ طائرٍ.

(1) صدره في التهذيب:

تضيّفته يومًا فأكرم مقعدي

وفي اللسان: فقرّب بدل «فأكرم» . ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان.

(2) سورة ص الآية 38.

(3) هو قول العامة كما في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت