فهرس الكتاب
[صفعد] : الإِصْفَعِيدُ (1) ، أَهمله الجوهَرِيُّ، والجماعةُ.
وقال الأَزهَرِيُّ: هو بكسر الهمْزةِ، وفتْحِ الفاءِ، وكسْر العين المهملة: الخَمْرُ، ويقال: الأَصْفَدُ، بحذف العين والياءِ، قال الشاعرُ، يَصف روضةً:
وبَدَا لكَوْكَبِهَا سَعِيدٌ مِثْلَ ما ... كُبِسَ العَبِيرُ على المَلَابِ الأَصْفَدِ
قال الأَزْهريّ: إِنما أَراد الإِصْفَنْط.
[صلد] : الصَّلْدُ، بالفتح، ويُكْسَر: الصُّلْبُ الأَمْلَسُ، يقال: حَجَرٌ صَلْدٌ، وصَلُودٌ، وَصَلِيدٌ، بَيِّنُ الصَّلَادةِ والصُّلُودِ: صُلْبٌ أَمْلَسُ. والجَمْع: أَصْلادٌ. قال الله عَزَّ وجلّ: (فَتَرَكَهُ صَلْدًا) (2) .
قال اللَّيْثُ: يقال: حَجَرٌ صَلْدٌ وَجَبِينٌ صَلْدٌ، أَي أَمْلَسُ يابِسٌ، فإِذا قلْتَ: صَلْتٌ، فهو مُسْتَوٍ. وقال ابن السِّكِّيتِ: الصَّلْد: الصَّفَا العَريضُ من الحِجَارةِ الأَمْلَسُ. قال: وكُلُّ حَجَرٍ صُلْبٍ فكُلُّ ناحِيَةٍ منه صَلْدٌ. كالصَّلَوْدَدِ، كَسَفَرْجَلِ، والأَصْلَدِ. قال المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ:
يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ كَرُكْنِ الحَجَرِ الأَصْلَدِ
ومن المجاز: فَرَسٌ صَلْدٌ، إِذا كانَ لا يَعْرَقُ، كالصَّلُودِ، كصَبُورٍ، وهو مَذْمومٌ عند أَهْل الفِراسَة من العَرب. كذا في التهذيب.
وفي المحكم: فَرَسٌ صَلُودٌ: بَطِي ءُ الإِلْقَاحِ، وهو أَيضًا: القليلُ الماءِ، وقيل: هو البَطي ءُ العَرَق.
وصَلَدَت الدَّابَّةُ تَصْلِدُ، بالكسر، صَلْدًا ضَرَبَت بِيَدَيْهَا الأَرْضَ في عَدْوِها، فهو صَلُودٌ. قال ساعدةُ الهُذَلِيُّ (3) :
وأَشْفَت مَقاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ ... إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ
وصَلَدَ الوَعِلُ في الجَبَلِ يَصْلِدُ صَلْدًا، فهو صَلُودٌ: صَعَّدَ، أَي تَرَقَّى. ويقال: صَلَدَت أَنْيَابُهُ، إِذا صَوَّتَ صَرِيفُها فَسُمعَ ذلك، فهي صالِدَةٌ والجمع: صَوالِدُ، قال الراجز:
تَسْمعُ في عُصْلٍ لها صَوَالِدَا ... صَلَّ خَطَاطِيفَ على جَلامِدَا
ومن المجاز: صَلَدَت الأَرضُ، إِذا صَلُبَتْ فلم تُنْبِتْ شَيئًا، كأَصْلَدَتْ، ومَكانٌ صَلْدٌ [صُلْب] (4) شَدِيدٌ. وقد صَلَدَ وأَصْلَد.
ومن المجاز: صَلَدَت صَلَعَتُهُ محرَّكَةً، إِذا بَرَقَتْ.
وفي حديثِ عُمَرَ رضي الله عنه: «أَنَّه لَمَّا طُعِنَ سَقَاه الطَّبيبُ لَبَنًا فخَرَجَ من مَوْضعِ الطَّعْنَةِ أَبيضَ يَصْلِدُ» أَي يَبْرُق ويَبِصُّ.
ومن المَجاز: صَلَدَ الزَّنْدُ يَصْلِدُ صَلْدًا (5) : صَوَّتَ ولم يُورِ فهو صالِدٌ، وصَلَّادٌ، وصَلُودٌ، ومِصْلادٌ كأَصْلَد، وأَصْلَدَه هو، وأَصلَدْته أَنا. وقَدَحَ فُلانٌ فأَصْلَدَ. وحَجَرٌ صَلْدٌ: لا يُورِي نارًا. وحَجَرٌ صَلُودٌ.
وحكَى الجَوْهَريُّ: صَلِدَ (6) الزَّنْدُ، بكسر اللام، يَصْلَد صُلُودًا، إِذا صَوَّت ولم يُخْرِج نارًا. وأَصلَد الرَّجلُ، أَي صَلَدَ زَنْدُه.
قلْت: وما قالَه الجَوهريُّ هذا هو الذي حكاه أَقوامٌ عن أَبي زَيد، وقد وُجِدَ في بَعْض نُسخ الصّحاح مثْلُ ما قَالَه المُصنِّفُ.
ومن المَجاز: صَلُد الرجلُ ككَرُم: بَخِلَ صَلَادةً. ورُوِيَ فيه صَلَد يَصْلِد من حَدِّ ضَرَبَ، صَلْدًا كصَلَّدَ تَصْلِيدًا وَرَجُلٌ صَلْدٌ، وصَلُودٌ، وأَصْلَدُ: بَخِيلٌ جِدًّا.
وعن أَبي عَمْرٍو: ويقال للبخيلِ: صَلدَت زِنادُه، وأَنشد:
صَلَدَت زِنادُكَ يا يَزِيدُ وطَالَما ... ثَقَبَتْ زِنَادُكَ للضَّرِيكِ المُرْمِلِ
(1) في إحدى نسخ القاموس: الإصْفَعِنْدُ.
(2) سورة البقرة الآية 264.
(3) في التهذيب: يصف بقرة وحشية. والمقاطيع: النضال وقوله: «تصلد» أي تنتصب.
(4) زيادة عن التهذيب واللسان.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله صَلْدًا كذا، في النسخ كاللسان، ونسخة المتن المطبوع: صُلودًا كالصحاح» .
(6) عبارة الصحاح المطبوع: «صَلَدَ» ضبط قلم. ونقل في اللسان عن الجوهري صَلِد بكسر اللام، ونبه مصححه في الهامش إلى عبارة الصحاح بفتح اللام من صَلَد.