الصفحة 2076 من 10106

والصَّلُود: المُنْفَرِدُ، قاله الأَصْمَعِيُّ، يقال: لَقِيتُ فُلانًا يَصْلِد وَحْدَه، وأَنشد لساعدةَ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:

تالله يَبْقَى على الأَيّامِ ذُو حِيَدٍ ... أَدْفَى صَلُودٌ من الأَوعالِ ذو خَدَمِ

أَراد بالحِيَدِ: عُقَدَ قَرْنِه، كالصَّلِيدِ، كأَمِيرٍ.

ومن المجاز: الصَّلُود: القِدْرُ البَطِيئةُ الغَلْيِ، كذا في المحكم، والأَساس.

ومن المجاز: الصَّلُود: النّاقَةُ البَكِيَّةُ (1) ، كالمصْلادَةِ والمِصْلادِ.

والصَّلُود مَنْ يُصَعِّد في الجَبَلِ فَزَعًا وخَوْفًا.

وعن ابن السِّكِّيت: الصِّلْداءُ والصِّلْداءَةُ بكسر هما: الأَرضُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ لا تُنْبِتُ شَيئًا.

وفي التهذيب (2) : يقال عُودٌ صَلَّادٌ، ككَتَّانٍ: لا يَنْقَدِحُ منه النار.

والصَّلِيدُ: البَرِيقُ (3) وقد صَلَدَ، إِذا بَرَقَ.

ومن المَجازِ: ناقَةٌ صَلْدَة، إِذا كانَت جَلْدَة، نقله الصاغانيّ.

ومن المَجَاز: ناقة مِصْلادٌ إِذا نُتِجَتْ وما لَهَا لَبَنٌ، وهي البَكِيَّةُ أَيضًا.

وصَلْدَدُ كجَعْفر: ع باليَمَنِ فيما يقال، أَو قُرْبَ رَحْرَحانَ. قال شيخُنا: ويُؤيِّد القَوْلَ الثّانيَ قَولُ ابن نُمَيطٍ الهَمْدَانِيِّ (4) :

ذَكَرتُ رَسُولَ اللهِ في فَحْمَةِ الدُّجَا ... ونَحْنُ بأَعْلَى رَحْرَحانَ وصَلْدَدِ

وهو مبسوط في وفد هَمْدان في «العيون» وغيره من مُصنَّفات السِّيَر.

والأَصْلَدُ: البَخِيلُ جِدًّا، على التَّشْبِيه.

* ومما يستدرك عليه:

يقال: جَبِينٌ صَلْدٌ أَي أَمْلَسُ يابِسٌ. وعن أَبي الهيثم: أَصلادُ الجَبِينِ: المَوْضِعُ الّذِي لا شعرَ عليه، شُبِّه بالحَجَرِ الأَمْلسِ. وجَبِينٌ صَلْدٌ، ورأْسٌ صَلْدٌ، ورَأْسٌ صُلادِمٌ كَصَلْدٍ: لا يُخْرِج شَعرًا، فُعَالِمٌ عند الخليل، وفُعَالِلٌ عندَ غيرِه. وكذلك: حافِرٌ صَلْد وصُلادِمٌ. وسيأْتي في الميم.

وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لرؤبةَ:

بَرَّاقَ أَصْلادِ الجَبِين الأَجْلَهِ

(5) وامرأَة صَلُودٌ: قَليلةُ الخَيْرِ، قال جَمِيلٌ:

أَلَمْ تعلَمِي يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أَنَّنِي ... أُضاحِكُ ذِكْرَاكُمْ وأَنْتِ صَلُودُ؟

وقيل: صَلُودٌ هنا: صُلْبَةٌ لا رَحْمَةَ في فُؤادِهَا.

وبِئرٌ صَلُودٌ: غَلَبَ جَبَلُهَا فامتَنَعَت على حافِرِها.

وقد صَلَدَ عليه يَصْلِد صَلْدًا، وصَلُد صَلَادةً، وصُلُودةً، وصُلُودًا.

وسَأَلَه فأَصْلَدَ، أَي وَجَدَه صَلْدًا، عن ابن الأَعرابيِّ.

هكذا حكاه. قال ابن سيده: وإِنَّما قِياسُه: فأَصْلَدْتُه، كما قالوا: أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه، أَي صادَفْتُه بَخِيلًا وَجَبَانًا.

وصَلَدَ المسئولُ السائلَ (6) ، إِذا لم يُعْطِهِ شَيْئًا.

وصَلَدَ الرجلُ بيدَيْه صَلْدًا مثل صَفَقَ، سَواءً.

والصَّلُود الصُّلْبُ، بِنَاءٌ نادِرٌ.

وفي التهذيب، في ترجمة صَلَت: وجاءَ بِمَرَقٍ يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ، إِذا كان قليلَ الدَّسَم، كَثِيرَ الماءِ، ويجوز يَصْلِد، بهذا المعنَى.

وقال الصاغانيُّ: المُصْلِدُ: اللَّبَن يُحْلَبُ في إِناءٍ قد

(1) في الأساس: البكيئة.

(2) لم ترد العبارة في التهذيب.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع بعد قوله البريق: أو المُصْلِدُ: اللبَنُ يُحَلبُ في إناءٍ قد أصابه الدَّسَمُ، فلا تكونُ له رَغْوةٌ. وقد استدركه الشارح بعد» .

(4) هو مالك بن نمط الهمداني، ذو المشعار انظر سيرة ابن هشام 4/ 269. ومجموعة الوثائق ص 154 رقم 113. ومعجم البلدان، والشاهد فيه مع بيتين آخرين.

(5) وقبله كما في الأراجيز ص 165.

لما رأتني خلق المموه

(6) الأصل واللسان، وفي التهذيب: «المسائل» خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت