فهرس الكتاب
إِيَّاكم وتَعَلُّمَ الأَنسابِ والطَّعْنَ فيها، فو الذي نَفْسُ مُحمّدٍ (1) بيَدِه لو قُلْتُ لا يَخْرُجُ من هذا البابِ إِلَّا صَمَدٌ ما خَرَجَ إِلَّا أَقَلُّكُمْ».
والصَّمَدُ: الرَّفيعُ من كلِّ شيْ ءٍ.
وقيل: الصَّمَدُ مُصْمَتٌ، وهو الذي لا جَوْفَ له وهو المُصْمَدُ أَيضًا، عن مَيْسَرة، وهذا لا يجوز على الله تعالى.
وقال أَبو عَمْرٍو: الصَّمَدُ: الرَّجُلُ الذي لا يَعْطَشُ ولا يَجُوعُ في الحَرْبِ، وأَنشد المُؤرِّجُ:
وسارِيَةٍ فوقَها أَسوَدٌ ... بِكَفِّ سَبَنْتًى ذَفِيفٍ صَمَدْ
السَّارِيةُ: الجَبلُ المرتفعُ الذَّاهِبُ في السماءِ كأَنه عَمود، والأَسْود: العَلَم.
والصَّمَدُ: القَوْمُ لا حِرْفَةَ لَهُمْ ولا شَيْ ءَ يَعِيشُون به.
وصِمَادٌ، ككِتَاب: سِدَادُ القارُورَةِ، قاله ابنُ الأَعرابِيّ قال: والسِّدَادُ غَيرُ العِفَاصِ، وقد صَمَدْتُها أَصْمدُهَا، أَو عِفاصُهَا، قاله الليث وقد صَمَدَهَا يَصْمَدُهَا كمَنَعَ قال شيخُنا: وهذا من الغرائبِ التي لا نَظِيرَ لها، لأَنَّ الفِعْلَ ليس بحلْقِيِّ العَيْنِ، ولا اللَّامِ، فلا مُوجِبَ لِفَتْحِه في المُضَارعِ، كما هو ظاهر.
قلت. وقد رأَيتُ في التكملة، مُجَوَّدًا، بخطِّ الصاغانِيِّ: وقد صَمَدَهَا يَصْمُدها (2) بضمّ الميم. فالحقُّ في هذا التوقُف مَع شَيخِنا، رحمه الله تعالى.
والصِّمَادُ: الجِلَادُ والضِّرَابُ من صامَده فهو مُصامِدٌ.
والصِّمَاد (3) : ما يَلُفُّهُ الإِنسانُ على رأْسِهِ من خِرْقةٍ أَو مِنْدِيلٍ أَو ثَوبٍ دُونَ العِمَامةِ، وقد صَمَّد رأْسَه تَصْمِيدًا، إِذا لَفَّ، مِن ذلك.
والصَّمْدَةُ (4) : صَخْرةٌ راسِيَةً في الأَرضِ مُسْتَوِيَةٌ بها أَي بمَتْنِ الأَرضِ، أَو مُرْتَفِعَةٌ. وفي التهذيب: ورُبمَا ارْتَفَعَتْ شَيْئًا، قال:
مُخَالِفُ صَمْدَةٍ وقَرِينُ أُخْرَى ... تَجُرُّ عليه حاصِبَها الشَّمَالُ
ويقال: الصُّمْدة، بالضّمّ.
والصَّمَدَةُ، بالفتح، وبالتحريك: النَّاقَةُ المُتَعَيِّطَةُ التي حُمِل عَليها لم تَلْقَحْ، الفتْح عن كُرَاع.
والمُصَوْمِدِ: الغَلِيظُ المُشْرِف.
والمُصَمَّد، كمُعَظَّمٍ: المقصودُ، يقال: بَيتٌ مُصَمَّدٌ.
والمُصَمَّد: الشيْ ءُ الصُّلْبُ ما، أَي الذي ليس فِيه خَوَرٌ، بالتحريك نقله الصاغانيّ.
ويقال: ناقَة مِصْمادٌ، أَي باقِيةٌ على القُرِّ والجَدْبِ، دائِمَةُ الرِّسْلِ، بكسر الراءِ، وسكون السين ج: مَصامِدُ ومَصامِيدُ، قال الأَغلب:
بَيْنَ طَرِيِّ سَمَكٍ ومالِحِ ... ولُقَّحٍ (5) مَصامِدٍ مَجالِحِ
* ومما يستدرك عليه:
تَصَمَّدَ له بالعَصَا: قَصَدَ. وقيل: تَصَمَّد رأْسَهُ بالعَصَا: عَمَدَ لِمُعْظَمِهِ.
وأَصْمَدَ إِليه الأَمْرَ: أَسْنَده.
وبِنَاءٌ مُصَمَّدٌ: مُعَلًّى.
والصِّمَادُ، بالكسر: رَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ، والرَّبابُ.
وصُمَادٌ، كَغُرَابٍ: جَبَلٌ.
وصَمُودٌ، كزَبُورٍ: اسمُ صَنَمٍ كان لعادٍ يَعْبدونه، قالَ يَزِيد بن سَعْدٍ، وكان آمَن بِهُودٍ عليه السلام:
عَصَتْ عادٌ رَسُولَهُمُ فأَمْسَوْا ... عِطَاشًا لا تَمَسُّهُمُ السَّمَاءُ ...
لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ له صَمُودٌ ... يُقَابِلُه صَدَاءٌ والبَغَاءُ
في أَبيات، إِلى أَن قال:
وإِنَّ إِلهَ هُودٍ هُو إِلهي ... على الله التوكُّلُّ والرَّجَاءُ
(1) النهاية والتهذيب: «نفس عُمَرَ» ومثلهما في اللسان طبعة دار المعارف.
(2) عبارة التكملة: وقد صمدْتُها أصمُدُها.
(3) في التكملة: الصِّمَادَةُ.
(4) اللسان: والصَّمْدَةُ والصُّمْدَةُ.
(5) هذا ضبط التهذيب واللسان، وفي التكملة: ولِقَحٍ وجميعه ضبط قلم.