الصفحة 2320 من 10106

والصواب جَارِيَة. وأُخْرَى لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ، وله تَقوُل تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:

وَلَوْ لَا نَجَاءُ الوَرْدِ لَا شَي ءَ غَيْرُه ... وأَمْرُ الإِلهِ لَيْسَ للهِ غَالِبُ ...

إِذًا لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْبًا ومِنْعجًا (1) ... بِلَادَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ

وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ اللهُ عنه، استدركه شيخُنَا. قلت: وهو من بَنَاتِ ذي العُقَّالِ (2) من ولد أَعوجَ، وفيه يقول حَمْزة رضي الله عنه:

لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا سِلَاحٌ وَوَرْدٌ ... قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ (2) ...

أَتَّقِي دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي ... وَهْوُ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي

قلت: والوَرْدُ أَيضًا فَرَسُ فَضَالَةَ بنِ كَلَدَة المالكيِّ، وله يقول فَضَالَةُ بنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:

فَفَدَى أُمِّي وَمَا قَدْ وَلَدَتْ ... غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ ...

حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ ... كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ

والوَرْدُ أَيضًا فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، وله يقول بعضُ بني قُشَيْرٍ يوم رَحْرَحَانَ. راجِعْه في أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلبِيّ. والوَرْد أَيضًا فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، واسمه خَمِيصَةُ، وفرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قال فيه:

ومَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ ... وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وبَلَّدَا

هذه الثلاثة ذكرَهَا السِّراجُ البَلْقينِيّ في قَطْرِ السَّيْل، وأَيضًا لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ وعُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، وحُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب وسُمَيْرِ بنِ الحارث الضَّبِّيّ، وحَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، وصَخْرِ بن عَمْرِو بن الحارث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، وخالدِ بن صُرَيْمٍ (3) السُّلَمِيّ وبَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، وعَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، وقَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ، والأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، وأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، وعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ (4) ومُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.

والورْد، بالكَسْرِ: من أَسماءِ الحُمَّى، أَو هو يَوْمُها إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِي هو أَصَحُّ الأَقوالِ عن الأَصمعيِّ، وعليه اقتَصَرَ الجوهريُّ والفَيّوميُّ، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى فهو مَوْرُودٌ، وقد وُرِدَ، على صِيغة ما لم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ الوِرْدِ، وهو مَجازٌ، كما في الأَساس.

والوِرْدُ: الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه، وقد وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ وِرْدًا (5) ووُرُودًا، وأَنشد ابنُ سِيدَه قول زُهَيْرٍ:

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ ... وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

معناه: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَانًا مَنْهَلًا أَو غَيْرَه فقد وَرَدَه، ومن المَجاز قولُه تَعالى (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها) (6) فسّره ثعلبٌ فقال: يَرِدُونَهَا مع الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ ولا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، والدليلُ على ذلك قولُ اللهِ عزّ وجَلَّ (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها) (7) وقال الزَّجّاجُ: وحُجَّتُهم في ذلك قَوِيَّة، ونقل عن ابنِ مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قالوا: إِنّ وُرُودَها ليس دُخولَها. وهو قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ: ورَدْنَا ماءَ كَذَا، ولم يَدْخُلُوه، وقال الله عزّ وجَلّ (وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ) (8) وفي اللُّغَةِ: وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عليه، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قال: فالوُرُودُ بالإِجماع ليس بِدُخُولٍ، كالتَّوَرُّدِ والاسْتِيرَادِ، قال

(1) عن المطبوعة الكويتيه وبالاصل «وبيعجا» .

(2) عن المطبوعة الكويتية، وقد وردت هنا وفي بيت الشعر «ذي الفعال» .

(3) عن التكملة، وبالأصل «ضرار» ونبه إلى عبارة التكملة بهامش المطبوعة المصرية.

(4) عن التكملة وبالأصل «العيسي» .

(5) ضبطت بالكسر، عطفًا على ما قبلها، وضبط اللسان بالفتح، ضبط قلم.

(6) سورة مريم الآية 71.

(7) سورة الأنبياء الآية 101 و 102.

(8) سورة القصص الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت