فهرس الكتاب
فيما وُضِعَ لَهُ في أَصْلِ اللُّغَةِ. وقد تقدّم البَحْثُ في الحَقِيقَة والمَجَاز وما يَتَعَلَّق بهما في مُقَدّمة الكِتَاب فأَغْنَانِي عن ذِكْرِه هنا.
والمَجَازُ: ع قُرْبَ يَنْبُع البحرِ.
والمَجَازَةُ: الطَّرِيقَةُ في السَّبَخَة.
والمَجَازَةُ: ع، أَو هُوَ أَوَّلَ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ، وآخِرُه هُريْرَةُ.
والمَجَازَةُ: المَكَانُ الكَثِيرُ الجَوْزِ، والصَّوابُ الأَرْضُ الكَثِيرةُ الجَوْزِ، ويقال، أَرْضٌ مَجَازَةٌ: فيها أَشجارُ الجَوْزِ.
والجَائِزَةُ: العَطِيَّةُ، من أَجَازَهُ يُجِيزُهُ، إِذا أَعْطَاهُ، وأَصلُهَا أَنَّ أَمِيرًا وَافَقَ (1) عَدُوًّا وبَيْنَهُمَا نَهرٌ، فقال: مَنْ جازَ هذا النَّهرَ فله كَذَا، فكُلَّمَا جازَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَخَذَ جائِزَةً.
وقال أَبو بَكْرٍ في قولهم: أَجازَ السُّلْطَانُ فُلانًا بجائِزَةٍ، أَصْلُ الجائزَةِ أَنْ يُعطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ماءً ويُجِيزَه لِيَذْهَبَ لِوَجْهِه، فيقولُ الرجلُ ـ إِذا وَرَدَ ماءً ـ لِقَيّم الماءِ: أَجِزْنِي ماءً، أَي أَعْطِنِي ماءً حتى أَذْهَبَ لِوَجْهِي وأَجُوزَ عَنْك، ثمّ كَثُرَ هذا حتى سَمَّوا العَطِيَّةَ جائزَةً.
وقال الجوهريّ: أَجازَهُ بجائزَةٍ سَنِيَّةٍ، أَي بعَطاءٍ. ويُقَال: أَصْلُ الجَوائزِ أَنّ قَطَنَ بنَ عَبْدِ عَوْفٍ من بَنِي هِلالِ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ وَلِي فَارِسَ لعَبْدِ الله بنِ عامِرٍ، فمَرَّ به الأَحْنَفُ في جَيْشِه غازِيًا إِلى خُرَاسان، فوَقَفَ لهُم على قَنْطرَةٍ فقال: أَجِيزُوهُمْ، فجَعَل يَنْسُبُ الرَّجلَ فيُعْطِيه على قَدْرِ حَسَبِه، قال الشاعر:
فِدًى لِلأَكْرَمِينَ بَنِي هِلَالٍ ... على عِلاّتِهِم أَهْلِي ومالِي ...
هُمُ سَنُّوا الجَوَائزَ في مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخْرَى اللَّيَالِي (2)
و في الحديث: «أَجِيزُوا الوَفْدَ بنَحْو ما كُنْتُ أُجِيزُهم به» أَي أَعْطُوهم الجائزَةَ. ومنه حديث العَبّاس: «أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أُجِيزُكَ» أَي أُعْطيك. ومن المَجَازِ: الجائزة التُّحْفَةُ واللَّطَفُ، ومنه الحديث: «الضِّيَافَةُ ثلاثةُ أَيَّامٍ وجائزَتُه يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، وما زادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ» ، أَي يُضَافُ ثلاثَةَ أَيّامٍ، فيتكلّف له في اليَوْم الأَوّل بما اتَّسَع لَهُ من بِرٍّ وأَلْطَافٍ، ويُقَدّم له في اليَوْم الثانِي والثَّالِث ما حَضَرَهُ ولَا يَزِيدُ على عادَتِه، ثمّ يُعْطِيه ما يَجُوزُ به مَسَافَةَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، فما كان بَعْدَ ذلك فهو صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ، إِن شاءَ فَعَلَ وإِنْ شَاءَ تَرَكَ. والأَصْلُ فيه الأَوّلُ، ثم اسْتُعِير لِكُلّ عَطاءٍ.
والجائِزُ: مَقَامُ الساقِي من البِئْرِ والجائِزُ، بغَيْرِ هَاءٍ: المارُّ على القَوْمِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَانًا سُقِيَ أَوْلا، قال:
مَنْ يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبًا وأَكْرَمَهْ
والجائِز: البُسْتَان.
والجائِزُ: الخَشَبَة المُعْتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن، قال أَبو عُبَيْدَة: وهي الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الخشَبِ في سَقْفِ البَيْتِ. وقال الجوهريّ: الجائِزُ هو الذي فارِسِيَّتُه تِير، وهو سَهْمُ البَيْتِ. و في حَدِيثِ أَبي الطُّفَيْلِ وبِنَاءِ الكَعْبَة: «إِذا هُمْ بِحَيَّةٍ مثل قِطْعَةِ الجائِزِ» . و في حديثٍ آخَرَ: «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنّي رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنَّ جائِزَ بَيْتِي انْكَسَر، فقال: خَيْرٌ، يَرُدُّ الله غائِبَكِ. فَرَجَعَ زَوْجُهَا، ثم غابَ فَرَأَتْ مِثْلَ ذلِك فأَتَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فلَمْ تَجِدْهُ ووجَدَت أَبا بَكْرٍ رضي الله عنه فأَخْبَرَتْه، فقال: يَمُوتُ زَوْجُك. فذَكَرت ذلك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هَلْ قَصَصْتِها على أَحَدٍ؟ قالتْ: نعم، قال: هُوَ كما قِيلَ لك» ج أَجْوِزٌ، هكذا في سائر النُّسخ وهو غَلَط وصَوابُه أَجْوِزَةٌ، كوَادٍ وأَوْدِيَةٍ، وجُوزَانٌ، بالضَّمّ، وجَوائز، هذه عن السِّيرافِيّ. والأُولَى نادِرَةٌ.
وتجَاوَزَ عنه: أَغْضَى، وتَجَاوَزَ فيه: أَفْرَطَ.
والجَوْزُ، بالفَتْحِ: وَسَطُ الشَّيْ ءِ ومنه حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عنه: «أَنّه قامَ مِنْ جَوْزِ اللّيْلِ يُصَلِّي» أَي وَسَطه، وجَمْعُه أَجْوازٌ، قال سيبويه: لَمْ يُكَسَّر على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضَّمَّة على الواوِ، قال كُثَيّر:
عَسُوفٌ بأَجْوازِ الفَلَا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبَانِ السَّبِيب تَلِيلُها
(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وافق، في اللسان: واقف» .
(2) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لعُمَيْر بن الحُباب السُّلَمي.