فهرس الكتاب
وكأَنَّمَا تَبِعَ الصِّوَارَ بشَخْصِهَا ... عَجْزَاءُ تَرزُقُ بالسُّلَيِّ عِيَالَهَا
قال وقال آخَرُون: بل هي الشَّدِيدَةُ دَائِرَةِ (1) الكَفِّ، وهي الإِصْبَع المُتَأَخرةُ منه، وقيل: عُقَاب عجزاءُ: بمُؤَخَّرها بَيَاض أَو لَوْنٌ مُخَالِف.
والعِجَازُ، ككِتَاب: عَقَبٌ يُشَدّ به مَقْبِضُ السَّيْفِ.
والعِجَازَةُ، بهاءٍ: ما يُعَظَّم به العَجِيزَةُ، وهي شي ءٌ يُشْبِه الوِسَادَةَ تَشُدُّه المَرْأَةُ على عَجُزِهَا لتُحْسَب عَجْزَاءَ، ولَيْسَتْ بها، كالإِعْجَازةِ، نقله الصّاغَانيّ.
والعِجَازَةُ: دائِرَةُ (2) الطَّائِر، وهي الإِصْبعُ الّتِي وَراءَ أَصابِعه.
وأَعجَزه الشي ءُ: فَاتَه وسَبَقَه، ومنه قَولُ الأَعشَى:
فذَاك ولم يُعْجِز من المَوْتِ رَبَّه ... ولكنْ أَتاه المَوْتُ لا يَتأَبَّقُ
وقال الليث: أَعْجَزَنِي فُلانٌ، إِذا عَجَزْت عن طَلَبه وإِدْراكِه. وأَعجزَ فُلانًا: وَجَدَه عاجِزًا. وفي التَّكْمِلَة أَعجَزَه: صَيَّره عَاجِزًا، أَي عن إِدْراكِه واللُّحُوقِ به.
والتَّعْجِيزُ: التَّثْبِيطُ، وبه فسّر قول مَنْ قرأَ: والذين سَعَوا في آياتِنَا مُعَجِّزِين (3) أَي مُثَبِّطين عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مَنِ اتَّبَعَه، وعن الإِيمانِ بالآيات. والتَّعْجِيزُ: النِّسْبَةُ إِلى العَجْزِ وقد عَجَّزه، ويقال: عَجَّزَ فُلانٌ رَأْيَ فلانٍ، إِذَا نَسَبَه إِلى قِلّةِ الحَزْمِ، كأَنه نَسَبَه إِلى العَجْز.
ومُعْجِزَةُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: ما أَعْجَزَ به الخَصْمَ عِنْدَ التَّحَدِّي، والهَاءُ للمُبَالَغَة، والجَمْع مُعْجِزَاتٌ.
والعَجْزُ بالفتح: مَقْبِض السَّيْف لغة في العَجْس، هكذا نقله الصاغانيّ وسيأْتِي في السِّين.
والعَجَزُ: داءٌ في عَجُزِ الدَّابَّة فتَثْقُل لذلك، الذَّكَر أَعجَزُ والأُنثى عَجْزَاءُ، ومُقْتَضَى سِيَاقِه في العِبَارَة أَنَّ العَجْز، بالفَتْح، وليس كذلك، بل هو بالتَّحْرِيك، كما ضَبَطه الصّاغَانِيّ، فليُتَنَبَّه لذلك.
وتَعْجُزُ، كتَنْصُر: من أَعلامِهِنَّ، أَي النساءِ.
وابنُ عُجْزَةَ، بالضَّمّ: رَجل من بني لِحْيَانَ بنِ هُذَيْلٍ، نَقَله الصاغانِيّ، وقد جاءَ ذِكْرُه في أَشعار الهُذَلِيّين.
ومن المَجَاز: بَنَاتُ العَجْز: السِّهَامُ. والعَجْزُ: طائرٌ يَضرِب إِلى الصُّفْرة يُشبِه صَوتُه نُبَاحَ الكَلْبِ الصَّغِيرِ، يأْخذ السَّخْلَةَ فَيطِير بها، ويَحْتَمل الصَّبِيّ الذي له سَبْعُ سِنينَ وقيل: هو الزُّمَّج، وقد ذُكِر في موضِعه، وجمْعه عِجْزَانٌ، بالكَسْر، كذا في اللّسَان وذكره الصاغَانِيّ مُخْتَصَرًا، وقَلّدَه المُصَنّف في عَطْفِه على بَنَات العَجْز، فيَظُنّ الظّانّ أَنّ اسمَ الطّائر بَناتُ العَجْز، وليس كذلك، وإِنما هو العَجْزُ، وقد وقعَ في هذا الوَهم الجَلالُ في دِيوَان الحَيوان حَيْث قال: وبَنَاتُ العَجْز: طائر. ولم يُنَبّه عليه، ولم يذكر المُصَنِّف الجَمْعَ، مع أَن الصّاغانيّ ذَكَرَه وضَبَطَه.
والعَجِيزُ، كأَمِير: الذِي لَا يأْتِي النِّسَاءَ، بالزَّاي والرّاءِ جَمِيعًا، هكَذَا في الصّحاح.
قلْت: والعَجِيسُ أَيضًا كما سيأْتي في السين بهذا المعنى. وقال أَبو عُبَيْد في باب العِنِّين: العَجِيرُ بالرَّاءِ: الذِي لا يَأْتي النّسَاءَ. قال الأَزهَرِيّ: وهذا هو الصَّحِيح.
ولم يُنَبّه عليه المُصنّف هنا، وقد ذُكِرَ العَجِيرُ في موضعه، وسبقَ الكلامُ هناك.
والمَعْجُوز: الذي أُلِحَّ عليه في المسْأَلَةِ، كالمَشْفُوهِ والمَعرُوكِ والمَنْكُودِ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ. قلْت: وكذلك المَثْمُود، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعه.
وأَعْجَازُ النَّخْل: أَصُولُها. ويقال: رَكِبَ في الطَّلَب أَعجازَ الإِبِلِ. أَي رَكِبَ الذُّلَّ والمَشَقَّةَ والصَّبْرَ، وبَذَلَ المَجْهُودَ (4) في طَلَبِهِ لا يُبَالِي باحْتِمَال طُولِ السُّرَى، وبه فُسِّر قَولُ سَيّدنَا عَلِيّ رضي الله عنه: «لنا حَقٌّ إِن نُعْطَه نَأْخُذْه وإِن نُمْنَعْه نَركَبْ أَعجازَ الإِبلِ وإِن طال السُّرَى» قاله ابنُ الأَثِير. وأَنْكَرَه الازْهَرِيّ وقال: لم يَرِد به ذلِك ولكِنّه ضَرَبَ أَعجازَ الإِبل مَثَلًا لتقدُّم غَيْرِه عليه وتأْخِيرِه إِيّاه عن
(1) في التكملة: «دابرة» ونراها الصواب، انظر مادة دبر في الصّحاح والتهذيب.
(2) في التهذيب: دابرة.
(3) سورة الحج الآية 51 وسورة سبأ الآية 5.
(4) على هامش القاموس عن نسخة ثانية «الجُهْدَ» .