الصفحة 3843 من 10106

مَرْوَ، رَوَى عن أَبيهِ، وأَبُوه هو الّذِي نَزَل مَرْوَ ودُفِنَ بها بمَقْبَرَةِ حصين، وهيَ مَقْبَرَةُ مَرْوَ، كما سَيأْتِي.

وجَاوَرْسان: ة، هكَذَا نَقله الصّاغانِيُّ ولم يُعَيِّن في التَّكْمِلَة، وهي بالرَّيَّ (1) ، كما صَرَّحَ به في العُباب.

وقُهْ جاورْسَان هكذا بضَمِّ القاف وسُكُون الهاءِ: ة بأَصْبهَانَ وقُهْ: معرَّبٌ، معناه القَرْيَةُ.

والجَرِيسَةُ: ما يُسْرَقُ من الغَنَمِ باللَّيْلِ، عن ابنِ عَبّادٍ.

وأَجْرسَ الرَّجُلُ: علا صَوْتُه.

والطّائِرُ إِذا سَمِعْت صَوْتَ مَرِّهِ، قالَ جَنْدَلُ بنُ المُثنَّى الحارِثِيُّ:

حَتّى إِذا أَجْرَسَ كُلُّ طائِرِ ... قامَتْ تُعَنْظِي بِكَ سَمْعَ الحَاضِرِ

وأَجْرَسَ الحَادِي؛ إِذا حَدَا للإِبِلِ، عن ابنِ السِّكِّيتِ، وأَنْشد للرّاجِزِ:

أَجْرِسْ لَها يا بن أَبِي كِبَاشِ ... فمَا لَها اللَّيْلَةَ من إِنْفاشِ (2)

أَي احْدُ لهَا لتَسْمَع الحُداءَ فتَسِير، قال الجوْهَرِيُّ: ورواه ابنُ السِّكِّيتِ بالشّينِ وأَلِفِ الوَصْلِ والرُّواةُ على خِلافِه.

ومن المجَازِ: أَجْرَسَ الحَلْيُ: صارَ مثْل صَوْتِ الجَرَسِ، قال العجّاجُ:

تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا ما وَسْوَسَا ... وارْتَجَّ في أَجْيادِهَا وأَجْرَسَا ...

زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ اليَبَسَا

وأَجْرسَ السَّبُعُ: سَمِعَ جَرْسَ الإِنْسَانِ من بَعِيدٍ.

ومن المجَازِ: التَّجْرِيسُ: التَّحْكِيمُ والتَّجْرِبَةُ، ومنه

الحَدِيثُ: قالَ عُمَرُ لَطلْحَة رضِيَ الله عنْهُمَا (3) : «قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ» ، أَي حَنَّكَتْكَ وأَحْكَمتْكَ وجَعَلَتْك خَبِيرًا بالأُمُورِ مُجَرّبًا، ويُرْوَى بالشِّين بمعناه. ورجُلٌ مُجَرِّسٌ ومُجَرَّسٌ كمُحَدِّثٍ ومُعَظَّمٍ، على الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ونَاقَةٌ مُجَرَّسَةٌ: مُدَرَّبَةٌ مُجَرَّبَةٌ في السّيْرِ والرُّكُوبِ.

والتَّجْرِيسُ بالقَوْمِ، التَّسْمِيعُ بِهِم والتَّنْدِيدُ، عن ابنِ عَبّادٍ، والاسْمُ الجُرْسَةُ، بالضّمّ.

وقال أَبو سَعِيدٍ وأَبُو تُرَابٍ: الاجْتِرَاسُ: الاكْتِسَابُ، والشِّينُ لُغَةٌ فيه.

والتَّجَرُّسُ: التَّكَلُّمُ والتَّنَغُّمُ، عن أَبي تُرَابٍ، وقد تَقَدَّم في كلامِه، فهو تَكْرَارٌ.

وفي العُبَابِ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على الصّوْتِ، ومَا بَعْدَ ذلِكَ فمَحْمُولٌ عَلِيهِ، وقد، شَذَّ عَنْ (4) هذَا التَّرْكِيبِ: الرَّجُلُ المُجَرَّسُ، ومَضَى جَرْسٌ من اللَّيْلِ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

جَرسُ الطَّيْرِ، محَرَّكَةً (5) صوْتُ مناقِيرِهَا عَلَى شَيْ ءٍ تَأْكُلُه، ومنهُ الحَدِيثُ: «فيَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْسِ طَيْرِ الجَنَّةِ أَي صَوْت أَكْلِهَا، وقد جَرَسَ وأَجْرَسَ، إِذا صَوَّتَ، قال الأَصْمَعِيُّ: كنتُ في مَجْلِسِ شُعْبَةَ قال: «فيَسْمَعُونَ جَرْشَ طَيْرِ الجَنَّة» ، بالشِّينِ، فقُلْتُ: جَرْسَ، فنَظرَ إِليَّ وقَالَ: خُذُوهَا عَنْهُ فإِنَّه أَعْلَمُ بهذَا مِنّا، وقد تَقدَّمَتْ له الإِشَارَةُ في الخُطْبَةِ في التَّصْحِيفِ.

والجَرَسُ، محرَّكَةً: الحَرَكةُ، عن كُرَاع.

وأَرضٌ خِصْبةٌ جَرِسَةٌ، وهي التي تُصَوِّتُ إِذا حُرِّكت وقُلِّبت.

وأَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتَ جَرْسَه، وفي التَّهْذِيب: أَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتَ [صَوْتَ] (6) جَرْسِ شَيْ ءٍ.

وفُلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ: يَأْنَسُ بكَلامِه ويَنْشَرِحُ بالكَلامِ عِنْدَه.

وقال أَبو حَنِيفَة رحمه الله: فُلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ، أَي مَأْكَلٌ ومُنْتَفَعٌ، وقال مَرَّةً: فلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ، أَي يَأْخُذُ منه ويَأْكُل [من عنده] (7) .

(1) في معجم البلدان: محلة بهمذان أو قرية.

(2) التكملة ونسبه لمسعود عبد نبي الحارث بن حجر بن حذيفة الفزاري، قال: والرواية: «روح بنا» بدل «اجرس لها» .

(3) في النهاية واللسان: ومنه حديث عمر: قال له طلحة.

(4) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «من» .

(5) في الصحاح واللسان بفتح فسكون.

(6) زيادة عن التهذيب.

(7) زيادة عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت