فهرس الكتاب
مَرْوَ، رَوَى عن أَبيهِ، وأَبُوه هو الّذِي نَزَل مَرْوَ ودُفِنَ بها بمَقْبَرَةِ حصين، وهيَ مَقْبَرَةُ مَرْوَ، كما سَيأْتِي.
وجَاوَرْسان: ة، هكَذَا نَقله الصّاغانِيُّ ولم يُعَيِّن في التَّكْمِلَة، وهي بالرَّيَّ (1) ، كما صَرَّحَ به في العُباب.
وقُهْ جاورْسَان هكذا بضَمِّ القاف وسُكُون الهاءِ: ة بأَصْبهَانَ وقُهْ: معرَّبٌ، معناه القَرْيَةُ.
والجَرِيسَةُ: ما يُسْرَقُ من الغَنَمِ باللَّيْلِ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وأَجْرسَ الرَّجُلُ: علا صَوْتُه.
والطّائِرُ إِذا سَمِعْت صَوْتَ مَرِّهِ، قالَ جَنْدَلُ بنُ المُثنَّى الحارِثِيُّ:
حَتّى إِذا أَجْرَسَ كُلُّ طائِرِ ... قامَتْ تُعَنْظِي بِكَ سَمْعَ الحَاضِرِ
وأَجْرَسَ الحَادِي؛ إِذا حَدَا للإِبِلِ، عن ابنِ السِّكِّيتِ، وأَنْشد للرّاجِزِ:
أَجْرِسْ لَها يا بن أَبِي كِبَاشِ ... فمَا لَها اللَّيْلَةَ من إِنْفاشِ (2)
أَي احْدُ لهَا لتَسْمَع الحُداءَ فتَسِير، قال الجوْهَرِيُّ: ورواه ابنُ السِّكِّيتِ بالشّينِ وأَلِفِ الوَصْلِ والرُّواةُ على خِلافِه.
ومن المجَازِ: أَجْرَسَ الحَلْيُ: صارَ مثْل صَوْتِ الجَرَسِ، قال العجّاجُ:
تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا ما وَسْوَسَا ... وارْتَجَّ في أَجْيادِهَا وأَجْرَسَا ...
زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ اليَبَسَا
وأَجْرسَ السَّبُعُ: سَمِعَ جَرْسَ الإِنْسَانِ من بَعِيدٍ.
ومن المجَازِ: التَّجْرِيسُ: التَّحْكِيمُ والتَّجْرِبَةُ، ومنه
الحَدِيثُ: قالَ عُمَرُ لَطلْحَة رضِيَ الله عنْهُمَا (3) : «قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ» ، أَي حَنَّكَتْكَ وأَحْكَمتْكَ وجَعَلَتْك خَبِيرًا بالأُمُورِ مُجَرّبًا، ويُرْوَى بالشِّين بمعناه. ورجُلٌ مُجَرِّسٌ ومُجَرَّسٌ كمُحَدِّثٍ ومُعَظَّمٍ، على الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ونَاقَةٌ مُجَرَّسَةٌ: مُدَرَّبَةٌ مُجَرَّبَةٌ في السّيْرِ والرُّكُوبِ.
والتَّجْرِيسُ بالقَوْمِ، التَّسْمِيعُ بِهِم والتَّنْدِيدُ، عن ابنِ عَبّادٍ، والاسْمُ الجُرْسَةُ، بالضّمّ.
وقال أَبو سَعِيدٍ وأَبُو تُرَابٍ: الاجْتِرَاسُ: الاكْتِسَابُ، والشِّينُ لُغَةٌ فيه.
والتَّجَرُّسُ: التَّكَلُّمُ والتَّنَغُّمُ، عن أَبي تُرَابٍ، وقد تَقَدَّم في كلامِه، فهو تَكْرَارٌ.
وفي العُبَابِ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على الصّوْتِ، ومَا بَعْدَ ذلِكَ فمَحْمُولٌ عَلِيهِ، وقد، شَذَّ عَنْ (4) هذَا التَّرْكِيبِ: الرَّجُلُ المُجَرَّسُ، ومَضَى جَرْسٌ من اللَّيْلِ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
جَرسُ الطَّيْرِ، محَرَّكَةً (5) صوْتُ مناقِيرِهَا عَلَى شَيْ ءٍ تَأْكُلُه، ومنهُ الحَدِيثُ: «فيَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْسِ طَيْرِ الجَنَّةِ أَي صَوْت أَكْلِهَا، وقد جَرَسَ وأَجْرَسَ، إِذا صَوَّتَ، قال الأَصْمَعِيُّ: كنتُ في مَجْلِسِ شُعْبَةَ قال: «فيَسْمَعُونَ جَرْشَ طَيْرِ الجَنَّة» ، بالشِّينِ، فقُلْتُ: جَرْسَ، فنَظرَ إِليَّ وقَالَ: خُذُوهَا عَنْهُ فإِنَّه أَعْلَمُ بهذَا مِنّا، وقد تَقدَّمَتْ له الإِشَارَةُ في الخُطْبَةِ في التَّصْحِيفِ.
والجَرَسُ، محرَّكَةً: الحَرَكةُ، عن كُرَاع.
وأَرضٌ خِصْبةٌ جَرِسَةٌ، وهي التي تُصَوِّتُ إِذا حُرِّكت وقُلِّبت.
وأَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتَ جَرْسَه، وفي التَّهْذِيب: أَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتَ [صَوْتَ] (6) جَرْسِ شَيْ ءٍ.
وفُلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ: يَأْنَسُ بكَلامِه ويَنْشَرِحُ بالكَلامِ عِنْدَه.
وقال أَبو حَنِيفَة رحمه الله: فُلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ، أَي مَأْكَلٌ ومُنْتَفَعٌ، وقال مَرَّةً: فلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ، أَي يَأْخُذُ منه ويَأْكُل [من عنده] (7) .
(1) في معجم البلدان: محلة بهمذان أو قرية.
(2) التكملة ونسبه لمسعود عبد نبي الحارث بن حجر بن حذيفة الفزاري، قال: والرواية: «روح بنا» بدل «اجرس لها» .
(3) في النهاية واللسان: ومنه حديث عمر: قال له طلحة.
(4) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «من» .
(5) في الصحاح واللسان بفتح فسكون.
(6) زيادة عن التهذيب.
(7) زيادة عن اللسان.