الصفحة 3873 من 10106

والحِنْفِسُ والحِنْفِسُ أَيضًا: الصَّغِيرُ الخَلْقِ، وهو مَذْكُورٌ في الصّادِ، وقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ أَيضًا.

[حنكس] : * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

حِنْكَاسٌ، بالكَسْرِ: اسمٌ.

وأَبُو بَكْرِ بنُ حِنْكَاسٍ الحَنَفِيُّ: أَحَدُ الفُقَهَاءِ بتَعِزَّ، وهو جَدُّ الفقِيهِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيِّ لأُمِّه.

[حوس] : الحَوْسُ والجَوْسُ، بالجِيمِ، بِمَعْنًى، وقد تقَدَّمَ، وقُرِئَ: فحَاسُوا خِلَال الدِّيارِ (1) بمَعْنى جاسُوا.

ومن المجاز: الحَوْسُ: سَحْبُ الذَّيْلِ، وقد حَاسَتِ المَرْأَةُ ذَيْلها حَوْسًا، إِذا سَحَبَتْهُ. زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: ووَطِئَتْهُ كأَنَّهَا تُفْسِدُه بالابْتِذَالِ، وكذلِك: هم يَحُوسُونَ ثِيَابَهُم، إِذا كانُوا يُفْسِدُونَهَا بالابْتِذَالِ.

والحَوْسُ: الكَشْطُ في سَلْخِ الإِهَابِ أَوّلًا فأَوّلًا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وهو مَجازٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يقالُ: حاسَ الجَزّارُ الإِهَابَ يَحُوسُه حَوْسًا، إِذا رَفَعَه (2) بيَدِه أَوَّلًا فأَوَّلًا حَتّى يَنْكَشِطَ.

ويقال: تَرَكْتُ فُلانًا حَوْسَ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه يَحُوسُ بَنِي فُلانٍ ويَجُوسُهم، أَي يَتَخَلَّلُهم ويَطْلُب فِيهِم ويَدُوسهم، وكذلِك الذِّئْب يَحُوسُ الغَنَمَ، أَي يَتَخَلَّلُهَا ويُفَرِّقُهَا، وبه فُسِّرَت الآيةُ.

ويُقَال: إِنّه لحَوّاسٌ غَوَّاسٌ، أَي طَلاّبٌ باللَّيْلِ.

ومن المَجَازِ: خَبَطَتْهُم الخُطُوبُ الحُوَّسُ، كرُكَّعِ، وهي الأُمُورُ الَّتِي تَنْزِلُ بالقَوْمِ فتَغْشَاهُم، وتَتَخَلَّلُ (3) دِيَارَهُم قالَ الحُطَيْئَةُ:

رَهْطُ ابنُ جَحْشٍ (4) في الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ ... دُنُسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهمْ لَمْ تُضْرَسِ ...

بالهَمْزِ من طُولِ الثِّقافِ وجَارُهُمْ ... يُعْطَى الظُّلامَةَ في الخُطُوبِ الحُوَّسِ

ومن المَجَازِ: الحَوْساءُ: النّاقَةُ الكَثِيرَةُ الأَكْلِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ والجَمْع حُوسٌ. وقال ابن دُرَيْدٍ (5) : هي الشَّدِيدَةُ النَّفْسِ.

وإِبِلٌ حُوسٌ، بالضَّمِّ: بَطِيئاتُ التَّحَرُّكِ من مَرْعاها. وفي اللسان مرعاهُنّ.

والأَحْوَسُ: الجَرِي ءُ الّذِي لا يَرُدُّهُ شَيْ ءٌ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الَّذِي لا يَهُولُه شيْ ءٌ.

والأَحْوَسُ: الذِّئْبُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وهو من ذلِكَ.

والحُوَاسَة بالضَّمِّ: القَرَابَة، كالحُوَيْساءِ مصغَّرًا مَمْدُودًا، عن ابنِ عَبّادٍ.

والحُوَاسَة: الطَّلِبَة بالدَّمِ.

والحُوَاسَة: الغارَة.

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الحُوَاسَة: الجَمَاعَة من النّاسِ المُخْتَلِطَة، ذكرَه في «ح ي س» وحَقُّه أَنْ يُذْكَرَ هُنَا.

والحُوَاسَة أَيضًا: مُجْتَمَعُهُم.

وقال الجَوْهَرِيُّ: الحُوَاسَات، بالضَّمّ: الإِبِل المُجْتَمِعَة قالَ الفَرَزْدَق:

حُوَاسَاتِ العِشَاءِ خُبَعْثَنَاتٍ ... إِذا النَّكْبَاءُ عارَضَتِ (6) الشَّمَالا

ويُرْوَى العَشاء، بفتح العين، هكذا أَوْردَه في «ح ي س» وصوابُه هُنَا، قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِي ما مَعْنَى حُوَاساتٍ إِلاّ إِن كانَت المُلازِمَة للعَشاءِ، أَو الشَّدِيدَة الأَكْلِ، وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيُّ هذا البَيْتَ على الذِي لا يَبْرَحُ مكانَه حتى يَنالَ حاجَتَه.

والحُوَاسَاتُ: الإِبِلُ الكَثِيرَةُ* الأَكْلِ، وبه فَسَّر ابنُ سِيدَه قَوْل الفَرَزْدَقِ.

والتَّحَوُّسُ: التَّشَجُّعُ في الكَلام، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ: «دَخل عليهِ قَوْمٌ فجَعلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ في كَلامِه، فقال: كَبِّرُوا كَبِّرُوا» (7) . أَي يَتجَرَّأُ ولا يُبالِي.

(1) سورة الإِسراء الآية 5.

(2) في الأساس: دفعه.

(3) التهذيب واللسان: تخلّل.

(4) في التهذيب واللسان: «رهط ابن أفعل» وفي الديوان: «دسم» بدل «دنس» .

(5) الجمهرة 3/ 233.

(6) في اللسان: «راوحت» . وفي التهذيب: «ناوحت» وفيه أيضًا: «الشتاء» بدل «العشاء» .

(*) في القاموس: «الكثيرات» بدل «الكثيرة» .

(7) بهامش اللسان: «قوله: «فقال: كبّروا» تمامه كما بهامش النهاية: فقال الفتى: يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أسنَ منك حين ولّوك الخلافة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت