فهرس الكتاب
والحِنْفِسُ والحِنْفِسُ أَيضًا: الصَّغِيرُ الخَلْقِ، وهو مَذْكُورٌ في الصّادِ، وقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ أَيضًا.
[حنكس] : * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
حِنْكَاسٌ، بالكَسْرِ: اسمٌ.
وأَبُو بَكْرِ بنُ حِنْكَاسٍ الحَنَفِيُّ: أَحَدُ الفُقَهَاءِ بتَعِزَّ، وهو جَدُّ الفقِيهِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيِّ لأُمِّه.
[حوس] : الحَوْسُ والجَوْسُ، بالجِيمِ، بِمَعْنًى، وقد تقَدَّمَ، وقُرِئَ: فحَاسُوا خِلَال الدِّيارِ (1) بمَعْنى جاسُوا.
ومن المجاز: الحَوْسُ: سَحْبُ الذَّيْلِ، وقد حَاسَتِ المَرْأَةُ ذَيْلها حَوْسًا، إِذا سَحَبَتْهُ. زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: ووَطِئَتْهُ كأَنَّهَا تُفْسِدُه بالابْتِذَالِ، وكذلِك: هم يَحُوسُونَ ثِيَابَهُم، إِذا كانُوا يُفْسِدُونَهَا بالابْتِذَالِ.
والحَوْسُ: الكَشْطُ في سَلْخِ الإِهَابِ أَوّلًا فأَوّلًا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وهو مَجازٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يقالُ: حاسَ الجَزّارُ الإِهَابَ يَحُوسُه حَوْسًا، إِذا رَفَعَه (2) بيَدِه أَوَّلًا فأَوَّلًا حَتّى يَنْكَشِطَ.
ويقال: تَرَكْتُ فُلانًا حَوْسَ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه يَحُوسُ بَنِي فُلانٍ ويَجُوسُهم، أَي يَتَخَلَّلُهم ويَطْلُب فِيهِم ويَدُوسهم، وكذلِك الذِّئْب يَحُوسُ الغَنَمَ، أَي يَتَخَلَّلُهَا ويُفَرِّقُهَا، وبه فُسِّرَت الآيةُ.
ويُقَال: إِنّه لحَوّاسٌ غَوَّاسٌ، أَي طَلاّبٌ باللَّيْلِ.
ومن المَجَازِ: خَبَطَتْهُم الخُطُوبُ الحُوَّسُ، كرُكَّعِ، وهي الأُمُورُ الَّتِي تَنْزِلُ بالقَوْمِ فتَغْشَاهُم، وتَتَخَلَّلُ (3) دِيَارَهُم قالَ الحُطَيْئَةُ:
رَهْطُ ابنُ جَحْشٍ (4) في الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ ... دُنُسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهمْ لَمْ تُضْرَسِ ...
بالهَمْزِ من طُولِ الثِّقافِ وجَارُهُمْ ... يُعْطَى الظُّلامَةَ في الخُطُوبِ الحُوَّسِ
ومن المَجَازِ: الحَوْساءُ: النّاقَةُ الكَثِيرَةُ الأَكْلِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ والجَمْع حُوسٌ. وقال ابن دُرَيْدٍ (5) : هي الشَّدِيدَةُ النَّفْسِ.
وإِبِلٌ حُوسٌ، بالضَّمِّ: بَطِيئاتُ التَّحَرُّكِ من مَرْعاها. وفي اللسان مرعاهُنّ.
والأَحْوَسُ: الجَرِي ءُ الّذِي لا يَرُدُّهُ شَيْ ءٌ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الَّذِي لا يَهُولُه شيْ ءٌ.
والأَحْوَسُ: الذِّئْبُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وهو من ذلِكَ.
والحُوَاسَة بالضَّمِّ: القَرَابَة، كالحُوَيْساءِ مصغَّرًا مَمْدُودًا، عن ابنِ عَبّادٍ.
والحُوَاسَة: الطَّلِبَة بالدَّمِ.
والحُوَاسَة: الغارَة.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الحُوَاسَة: الجَمَاعَة من النّاسِ المُخْتَلِطَة، ذكرَه في «ح ي س» وحَقُّه أَنْ يُذْكَرَ هُنَا.
والحُوَاسَة أَيضًا: مُجْتَمَعُهُم.
وقال الجَوْهَرِيُّ: الحُوَاسَات، بالضَّمّ: الإِبِل المُجْتَمِعَة قالَ الفَرَزْدَق:
حُوَاسَاتِ العِشَاءِ خُبَعْثَنَاتٍ ... إِذا النَّكْبَاءُ عارَضَتِ (6) الشَّمَالا
ويُرْوَى العَشاء، بفتح العين، هكذا أَوْردَه في «ح ي س» وصوابُه هُنَا، قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِي ما مَعْنَى حُوَاساتٍ إِلاّ إِن كانَت المُلازِمَة للعَشاءِ، أَو الشَّدِيدَة الأَكْلِ، وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيُّ هذا البَيْتَ على الذِي لا يَبْرَحُ مكانَه حتى يَنالَ حاجَتَه.
والحُوَاسَاتُ: الإِبِلُ الكَثِيرَةُ* الأَكْلِ، وبه فَسَّر ابنُ سِيدَه قَوْل الفَرَزْدَقِ.
والتَّحَوُّسُ: التَّشَجُّعُ في الكَلام، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ: «دَخل عليهِ قَوْمٌ فجَعلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ في كَلامِه، فقال: كَبِّرُوا كَبِّرُوا» (7) . أَي يَتجَرَّأُ ولا يُبالِي.
(1) سورة الإِسراء الآية 5.
(2) في الأساس: دفعه.
(3) التهذيب واللسان: تخلّل.
(4) في التهذيب واللسان: «رهط ابن أفعل» وفي الديوان: «دسم» بدل «دنس» .
(5) الجمهرة 3/ 233.
(6) في اللسان: «راوحت» . وفي التهذيب: «ناوحت» وفيه أيضًا: «الشتاء» بدل «العشاء» .
(*) في القاموس: «الكثيرات» بدل «الكثيرة» .
(7) بهامش اللسان: «قوله: «فقال: كبّروا» تمامه كما بهامش النهاية: فقال الفتى: يا أمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أسنَ منك حين ولّوك الخلافة».