الصفحة 3882 من 10106

ويُقَال: هُنَّ نِسَاءٌ خُلْسٌ، أَي سُمْرٌ. ومنه الحديث: «سِرْ حَتَّى تَأْتِيَ فَتَيَاتٍ قُعْسًا، ورِجَالًا طُلْسًا، ونِساء خُلْسًا» .

وفي الوَاحِدَةِ، إِمَّا: خَلْسَاءُ، تَقْدِيرًا، كحَمْرَاءَ وحُمْرٍ. وإِمّا: خَلِيسٌ، فَعِيلٌ، وهو يَشْمَل المُذَكَّرَ والمُؤَنَّث. وإِمّا: خِلَاسِيَّةٌ، بالكَسْر، على تَقْدِيرِ حَذْفِ الزّائِدَيْنِ وهُمَا الياءُ والهاءُ، كَأَنَّك جَمعْتَ خِلَاسًا، ككِتَابٍ وكُتُبٍ. والقِيَاسُ: خُلُسٌ، نحو كِنَازٍ وكُنُزٍ، فخفّف. كذا في العُباب.

ومن المَجَازِ: الخِلَاسِيُّ، بالكسر: الوَلَدُ بينَ أَبَوَيْنِ: أَبْيَضَ وأَسْوَدَ، أَبْيَضَ وسَوْدَاءَ، أَو أَسْوَدَ وبَيْضَاءَ. قال الأَزْهَرِيُّ: تقولُ العَرَبُ للغُلامِ إِذا كانَت أُمُّه سَوْدَاءَ وأَبوهُ عَرَبِيًّا آدَمَ، فجاءَتْ بوَلدٍ بينَ لَوْنَيْهِمَا (1) : غُلامٌ خِلَاسِيٌّ، والأُنْثَى خِلَاسِيَّةٌ.

وقال اللَّيْثُ: الخِلَاسِيُّ: الدِّيكُ بينَ دَجَاجَتَيْنِ: هِنْدِيَّةٍ وفارِسِيَّةٍ، وهو مَجَازٌ.

وخِلَاسُ بنُ عَمْرٍو الهَجَرِيُّ، عن عليٍّ، رضي الله عنه.

وخِلَاسُ بنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، عن ثابِتٍ: تابِعِيَّانِ، والصَّوَابُ في الأَخِيرِ: مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِين.

وسِمَاكُ بنُ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ خَلاَّسٍ، كشَدَّادٍ، البَدْرِيُّ: صَحَابِيٌّ، لم يُعْقِبْ، وكذا أَخوه (2) بشِيرُ بنُ سَعْدٍ، بَدْرِيٌّ أَيضًا. وابنُ أَخيه النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ: صَحَابِيٌّ أَيضًا.

وأَبُو خَلاَّسٍ أَحَدُ الأَشْرَافِ: شاعِرٌ رئيسٌ جاهِلِيٌّ. ومن ذُرِّيَّتِه زَبَّانُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الواسِعِ، كانَ مع عبدِ الله بنِ عليِّ بنِ عَبّاسٍ، في حَرْبِ بَنِي أُمَيّةَ، وابنُه خالِدُ بنُ زَبَّان، كانَ مع جَمَاعَةِ المَنْصُورِ العَبّاسِيِّ.

وفاتَه ذِكْرُ عبدِ الله بنِ عُمَيْرِ بنِ حارِثَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ خَلاَّسٍ، بَدْرِيُّ أَيضًا.

وعَبَّاسُ بنُ خُلَيْسٍ، كزُبَيْر: مُحَدِّثٌ من تابِعِي التّابِعِينَ يَرْوِي عن رَجُلٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تعالى عنه.

ومُخَالِسٌ، بالضَّمِّ: حِصَانٌ مِن خَيْلِ العَرَبِ معروفٌ.

قِيلَ: لِبَنِي هِلَالٍ، أَو لبَنِي عُقَيْلٍ، قاله أَبو مُحَمَّدٍ الأَسْوَدُ.

أَو لِبَنِي فُقَيْمٍ، قالَهُ أَبُو النَّدَى. قال مُزَاحِمٌ:

يَقُودَانِ جُرْدًا مِن بَنَاتِ مُخَالِسٍ ... وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرِّسْلِ

وقد سَبَق له في «ج ل س» مثلُ ذلِك، فَأَحَدُهما تَصْحِيفٌ عن الآخَر، أَو الصوابُ بالخاء.

والتَّخَالُسُ: التَّسَالُبُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وفي التَّهْذِيب: تَخالَسَ القِرْنانِ وتَخَالَسا نَفْسَيْهِمَا: رامَ كلٌّ منهُمَا اختِلاسَ صاحِبِه (3) . قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

فتَخالَسَا نَفْسَيْهِمَا بِنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرْقَعُ

* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه:

الخُلْسَةُ، بالضَّمِّ: الفُرْصة، يُقَال: هذِه خُلْسَةٌ فانْتَهِزْهَا.

والخَلْسُ، في القِتَالِ والصِّراعِ.

وهو رَجُلٌ مُخَالِسٌ، أَي شُجَاعٌ حَذِرٌ، كخَلاَّسٍ وخَلِيسٍ.

وخَالَسَه مُخَالَسةً وخِلَاسًا. أَنشد ثَعْلَب:

نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلَاسًا عَشِيَّةً ... عَلَى عَجَلٍ والكَاشِحُونَ حُضُورُ

وطَعْنَةٌ خَلِيسٌ، إِذا اخْتَلَسَهَا الطّاعِنُ بحِذْقِه.

ورَكَبٌ مَخْلُوسٌ: لا يُرَى من قِلَّة لَحْمِه.

وأَخْلَسَ الشَّعرُ فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ: اسْتَوَى سَوَادُه وبَيَاضُه، أَو كان سَوَادُه أَكْثَر مِن بَياضِه، وهي الخُلْسَةُ. قال سُوَيْدٌ الحارِثِيُّ.

فَتًى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَهُ ... سِوى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى

وأَخْلَس الحَلِيُّ: خَرَجَتْ فيه خُضْرةٌ طَرِيَّةٌ. عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

وأَخْلَسَتِ الأَرْضُ: أَطْلَعَتْ شَيئًا من النَّبَاتِ.

والخَلِيسُ: الخَلِيطُ.

(1) في التهذيب: فجاءت بولد أخذ من سوادها وبياضه.

(2) بالأصل «أبوه» تحريف، انظر أسد الغابة، 1/ 195.

(3) عبارة التهذيب: والقرنان إذا تبارزا: يتخالسان أنفسهما، يناهز كل واحد منهما قتل صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت