الصفحة 4047 من 10106

والقُمَّسُ، كسُكَّر: الرجُلُ الشَّرِيفُ، كذا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وهو قولُ ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:

وعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنِئْطَلٍ ... إِذْ قِيلَ: كانَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ

وفسَّره بالسَّيِّد. والجَمْعُ: قَمَامِسُ، وقَمَامِسَةٌ، أَدْخَلوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.

والقَمَامِسَةُ: البطَارِقَةُ، نقله الصاغانيّ عن ابن عبَّادٍ ولم يَذْكُرْ وَاحِده، وكأَنَّه جَمْع قُمَّسٍ، كسُكَّرٍ.

والقَوَامِسُ: الدَّوَاهِي، ولم يَذكُرْ له وَاحِدًا، وكأَنَّه جَمْعُ قَامِسَةٍ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَقْمِسُ في الإِنْسَانِ، أَي تَغُوصُ به فلا يَنْجُو.

وقُومَسُ، بالضَّمّ وفَتْحِ المِيمِ وضبَطَه الصّاغَانِيُّ بكسر الميمِ (1) ، وهو المَشْهورُ على أَلْسِنتِهم: صُقْعٌ كَبِيرٌ بَيْنَ خُرَاسانَ وبِلادِ الجَبَلِ، قال أَحَدُ الخَوَارِج:

ومَا زَالَتِ الأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي ... بِقُومَسَ بَيْنَ الفَرَّجَانِ وصُولِ (2)

وقُومَسُ: إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ، مِن نواحِي قَبْرَةَ، سُمِّيَ باسمِ هذا البَلدِ، لِنُزولِ أَهْلِه به.

وقُومَسَةُ، بهاءٍ: ة، بأَصْفَهَانِ.

وقُومَسَانُ: ة بهَمَذانَ.

ويقال: قَامَسَهُ مُقَامَسَةً، إِذا فَاخَرَهُ بالقَمْسِ، أَي الغَوْصِ، فقَمَسَهُ، أَي غَلَبَهُ.

ومِن المَجَازِ: يُقَال: هُو إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتًا، إِذا ناظَرَ أَو خَاصَمَ قِرْنًا، وقال مالِكُ بنُ المُتَنَخَلِ الهُذَلِيُّ:

ولكِنّما حُوتًا بِدَجْنَى أُقَامِسُ

ودَجْنَى: مَوْضِعٌ. وقِيلَ: مَعْنَاه أَي يُنَاظِرُ مَن هُو أَعْلَمُ مِنْه. وانْقَمَسَ النَّجْمُ: غَرَبَ، أَي انْحَطَّ في المَغْرِب، قال ذُو الرُّمَّةِ يذَكُرُ مَطَرًا عند سُقُوطِ الثُّرَيّا:

أَصابَ الأَرْضَ مُنْقَمَسَ الثُّرَيَّا ... بسَاحِيَةٍ وأَتْبَعَهَا طِلَالا

وإِنّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا لأَنَّه زُعِمَ أَنَّ العَرَبَ تقولُ: ليس شي ءٌ (3) من الأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا. أَراد أَنَّ المَطَرَ كان عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا، وهو مُنْقَمَسُهَا لِغَزارَةِ ذلِك المَطَرِ (4) .

والقامُوسُ: البَحْرُ، عن ابنِ دُرَيْد، وبه سَمَّى المُصنِّفُ، رحمه الله تعالى، كِتابَه هذا، وقد تقدَّم بيانُ ذلِك في مقدِّمة الكِتاب. أَوْ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ فيهِ غَوْرًا، قاله أَبُو عُبَيْدٍ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ المُتَقدِّمِ.

* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

قَمَسَتِ الأَكَامُ في السَّرَابِ، إِذا ارْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَطْفُو، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

حَتَّى اسْتَبَنْتُ (5) الهُدَى والبِيدُ هاجِمَةٌ ... يَقْمُسْنَ في الآلِ غُلْفًا أَو يُصَلِّينَا

وقالَ شَمِرٌ: قَمَسَ الرَّجُلُ في الماءِ، إِذا غابَ فيه.

وانْقَمَسَ في الرَّكِيَّةِ، إِذا وَثَبَ فيها.

وقَمَسْتُ به في البئْرِ: إِذا رَمَيْت.

وفي حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ: «في مَفازَةٍ تُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِسًا، ويُمْسِي سَرَابُها طامِسًا» أَي تَبْدُو جِبالُها لِلْعَيْن ثمّ تَغِيبُ، وأَرادَ كلَّ عَلَمٍ من أَعْلامِهَا، فلذلِكَ أَفْرَد الوَصْفَ ولم يَجْمَعْه. قال الزَّمَخْشَرِيُّ: ذكرَ سِيبَوَيْه أَنّ أَفْعَالًا يكونُ للوَاحِدِ وأَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُول: هو الأَنْعَامُ، واستشهد بقولِه تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ) (6) وعليه جاءَ قولُه: «تُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِسًا» وهو هنا فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُول.

وفُلانٌ يَقْمِسُ (7) في سربهِ، إِذا كان يَخْتَفِي مَرَّةً ويَظْهَرُ مَرَّةً.

(1) وضبطه ياقوت بالنص بالكسر أيضًا.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بين الفرجان كذا بالتشديد في اللسان ليستقيم الوزن، وهو باسكان الراء في معجم ياقوت والقاموس وكذا اللسان في مادة ف ر ج» . وفي معجم البلدان «الفَرْجان» تثنية الفرج .. والجمع الفروج فعلى هذا الضبط يقتضي القول «بين الفرجين .. » وانظر معجم ما استعجم «الفرّجان» .

(3) عن اللسان وبالأصل «بشي ء» .

(4) الأصل واللسان وفي التهذيب: النوء.

(5) عن الديوان وبالأصل «حتى استتبت» .

(6) سورة النحل الآية 66.

(7) عبارة اللسان: وفلان يقامس في سره إذا كان يحنق مرة ويظهر مرة» ونبه بهامشه إلى رواية الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت