فهرس الكتاب
قالَ الصّاغَانِيُّ: وقد سَقَطَ بَيْن المَشْطُورَيْنِ مَشْطُورانِ (1) ، والرّوَايَة: «واخْتَلَفَ النَّمْلُ» .
والحَرْشاءُ: الجَرْباءُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي لم تُطْلَ، قالَه (2) أَبو عَمْرٍو، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَت [حَرْشَاءَ] (3) لخُشُونةِ جِلْدِها.
والحَرَشُونُ كحَلَزُون، ورأَيْتُه في نُسْخَةِ الصّحاح مَضْبُوطًا بالضْمِّ (4) مُجَوَّدًا: حَسَكَةٌ صَغِيرةٌ صُلْبَةٌ، تَتَعَلَّقُ بصُوفِ الشاءِ، قال الشّاعر:
كمَا تَطايَرَ مَنْدُوفُ الحَرَاشِينِ
ويُقَال: إِنّه شَيْ ءٌ من القُطْنِ لا تَدْمَغُه المَطَارِقُ، ولا يكونُ ذلِكَ إِلاَّ لخُشُونَةٍ فيه.
والحَرِشُ، ككَتِفٍ، بالحاءِ والخاء: مَنْ لا يَنَامُ، قالَهُ الأُمَوِيّ، وقِيلَ: جُوعًا، ونَقَلَه الأَزهريُّ وقال: أَظُنّ.
والحَرْش، والتَّحْرِيشُ: الإِغْرَاءُ بينَ القَوْمِ، أَو الكِلَابِ، وقِيلَ: الحَرْشُ والتَّحْرِيشُ: إِغراؤُك الإِنسانَ والأَسَدَ لِيَقَعَ بقِرْنه.
وحَرَّشَ بَيْنَهُم: أَفْسَدَ وأَغْرَى بَعْضَهُمْ ببَعْضٍ، و في الحَدِيث: «أَنَّهُ نَهَى عن التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهَائمِ» ، هُوَ الإِغْرَاءُ وتَهْيِيجُ بَعْضِهَا على بَعْضٍ، كما يُفْعَل بينَ الجِمَالِ، والكِبَاشِ، والدُّيُوكِ، وغَيْرِهَا.
واحْتَرَشَ لِعِيَالِه: جَمَع لَهُم، واكْتَسَبَ، وأَنْشَد:
لَوْ كُنْتَ ذَا لُبٍّ تَعِيشُ بهِ ... لفَعَلْتَ فِعْلَ المَرْءِ ذِي اللُّبِّ ...
لَجَعَلْتَ صَالِحَ ما احْتَرَشْتَ ومَا ... جَمَّعْتَ من نَهْبٍ إِلَى نَهْبِ
وَأَحْرَشَ الهِنَاءُ البَعِيرَ: بَثَرَهُ، أَي قَشَرَهُ وأَدْمَاه، عن ابنِ عَبّادٍ. وحَرَشَه، وخَرَشَه، بالحَاء والخَاء، إِذا حَكَّه حَتَّى يُقَشَّرَ الجِلْدُ الأَعْلَى، فيَدْمَى، فيُطْلَى حِينَئِذٍ بالهِنَاءِ.
ومحمّدُ بنُ مُوسَى الحَرَشِيُّ مُحَرَّكَةً: مُحَدِّثٌ شَهِيرٌ، وآخَرُونَ بنَيْسَابُورَ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الاحْتِرَاشُ: الخِدَاعُ.
والتَّحْريشُ: ذِكْرُ ما يُوجِبُ العِتَابَ. وتَحَرَّشَ الضّبَّ، وتَحَرَّشَ به: احْتَرَشَه.
وقَال الفّارِسِيُّ: قال أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: لَهُوَ أَخْبَثُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَه. وذلك أَنّ الضَّبَّ رُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فخَدَعَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْه.
وقال الأَزْهَرِيّ: قال أَبو عُبَيْدٍ: ومن أَمْثَالِهِم في مُخَاطَبَةِ العالِم بالشَّيْ ءِ مَنْ يُرِيدُ تَعْلِيمَه: «أَتُعْلِمُنِي بضَبٍّ أَنا حَرَشْتُه؟: ونَحْوٌ منه قولُهم: «كمُعَلِّمَةٍ أُمَّهَا البِضَاعَ» .
ومن المَجازِ: احْتَرَش ضَبَّ العَدَاوةِ، ومنه قَوْل كُثَيِّرٍ، أَنشده الفارِسِيّ:
ومُحْتَرِش ضَبَّ العَداوَةِ مِنْهُمُ ... بحُلْوِ الخَلَى حَرْشَ الضِّبَابِ الخَوادِعِ
وَضَعَ الحَرْشَ مَوْضِعَ الاحْتِراشِ، لأَنّه إِذَا احْتَرَشَه فقَدْ حَرَشَه، ويُقَالُ: إِنّه لحُلْوُ الخَلَى، أَي حُلْوُ الكَلامِ.
والحَرْشُ: الخَدِيعَة، وحَرِشَ كعَلِمَ، إِذا خَدَعَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، و في حَدِيثِ المِسْوَرِ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا يَنْفِرُ من الحَرْشِ مِثْلَه» يَعْنِي مُعَاوِيَةَ، يُرِيدُ بالحَرْشِ الخَدِيعَةَ.
وحَارَشَ الضَّبُّ الأَفْعَى، إِذا أَرادَتْ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ، فقَاتَلَهَا.
وحَرَشَ البَعِيرَ بالعَصَا: حَكَّ في غَارِبِه ليَمْشِيَ.
قال الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ من الأَعْرَابِ يقولُ لِلْبَعِير الذِي أَجْلَب دَبَرُهُ في ظَهْرِه: هذا بَعِيرٌ أَحْرَشُ، وبِهِ حَرَشٌ، قال الشاعِرُ:
فَطارَ بِكَفِّي ذُو حِرَاشٍ مُشَمِّرٌ ... أَحَذُّ ذَلَاذِيلِ العَسِيبِ قَصِيرُ
أَرادَ به جَمَلًا به آثارُ الدَّبَرِ.
(1) وهما ـ كما في التكلمة:
وانشق عن قطح سواء عنصله ... وانتغض البروق سودًا فلفله
(2) بالأصل «قال» والصواب ما أثبت وهو ما يوافق عبارة التهذيب واللسان.
(3) زيادة عن التهذيب.
(4) اقتصر في الصحاح على الفتح، واقتصر في اللسان «حرشن» على الضم.