الصفحة 4191 من 10106

ونُقْبَةٌ حَرْشَاءُ: وهي البَاثِرَةُ، الَّتي لمْ تُطْلَ (1) ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ:

وحَتّى كَأَنِّي يَتَّقِي (2) بِي مُعَبَّدٌ ... بهِ نُقْبَةٌ حَرْشَاءُ لم تَلْقَ طالِيَا

والحَارِشُ: بُثُورٌ تَخْرُجُ في أَلْسِنَةِ النّاسِ والإِبِلِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ.

واحْتَرَشَ القَوْمُ: احْتَشَدُوا.

وحَرِيشٌ، كأَمِيرٍ: قَبِيلَةٌ من بَنِي عَامِرٍ.

وقد سَمّوْا حَرْشَاءَ، بالمَدِّ، ومُحَرِّشًا، كمُحَدِّث، ومِنْهُ مُحَرِّشٌ الكَعْبِيّ، هكذا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولَا، وضَبَطَهُ غَيْرُه بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ: الصَّوَابُ أَنّه بالخَاء المعجمة، كَمَا سَيَأْتي، وهُوَ صَحَابِيُّ، له حَدِيث في التِّرْمِذِيّ.

وحُرَيْشٌ، كزُبَيْر: قَبِيلَةٌ بالمَغْرِب من البَرْبَر ومِنْهُم الإِمَامُ المُعَمَّرُ المُحَدِّثُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الخَيّاط الفاسِيّ الحُرَيْشِيّ، حَدّث عَن الإِمَام عَبدِ القَادِرِ بنِ عليٍّ وغيره، وعَنْهُ شُيُوخُنَا: إِسْمَاعِيلُ بنُ عبدِ الله، وعُمَرُ بن يَحْيَى بنِ مُصْطَفَى، ومُحَمّدُ بنُ الطّالبِ بن سودَةَ، ومُحَمّدُ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَيُّوب، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُودٍ الوَرانيّ، شَرَحَ الشِّفَاءَ والمُوَطَّأَ والشَّمائِلَ، وماتَ، بالمَدِينَةِ المشَرَّفة، عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ.

والحُرْشَانِ، بالضَّمّ: جَبَلانِ بِأَعْيَانِهما، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.

قُلْتُ: وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَوابُ بالسِّين المُهْمَلَة، وقد تَقَدّم.

والحَرِيشُ، كأَمِيرٍ: قَرْيَةٌ من أَعمالِ المَوْصِلِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيْضًا.

والمِحْرَاشُ: المِحْجَنُ.

[حرفش] : الحَرَنْفَشُ، كغَضَنْفَر: الجَافِي الغَلِيظُ، عن ابن دُرَيْدٍ، أَو العَظِيمُ، عن ابنِ عَبّاد. وقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ القَوِيُّ المتَهَيِّ ءُ لِلشَّرِّ. والمُحْرَنْفِشُ: المُنْتفِخُ، عن ابنِ عَبّادٍ.

وقيل: هو المُتَغَضِّبُ، هكذا في سائرِ النُّسَخ، وقيل: هو المُنْقَبِضُ (3) الغُضْبَانُ، عن أَبِي عُبَيْدٍ.

والمُحْرَنْفِشُ: المُتَهَيِّ ءُ للشَّرِّ، وقال الجَوْهَرِيُّ: قال الأَصْمَعِيّ: احْرَنْفَشَ، إِذا تَهَيَّأَ لِلْغَضَب والشَّرِّ، حَكاهُ عنه أَبو عُبَيْدٍ، ورُبمَا جاءَ بالخاءِ انْتَهَى.

وفي المُحْكَم: احْرَنْفَشَ الدِّيكُ، إِذا تَهَيَّأَ لِلْقِتالِ، وأَقامَ رِيشَ عُنُقِه، وكذلِكَ الرَّجُلُ إِذا تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ والغَضَبِ والشَّرِّ، ويُرْوَى بالخَاءِ.

وقالَ هَرِمُ بن زَيْدٍ الكَلْبِيّ إِذا أَخْصَبَ النّاسُ قُلْنَا: قَدْ أَكْلأَتِ الأَرْضُ، واحْرَنْفَشَتِ العَنْزُ لأُخْتِهَا، أَي ازْبَأَرّت ونَصَبَتْ شَعرَها، وزَيْفانُها في أَحَدِ شِقَّيْهَا لِتَنْطَحَ صاحِبَتَها، وإِنَّمَا ذلِكَ من الأَشَرِ، حِينَ ازْدَهَت، وأَعْجَبَتْهَا نَفْسُهَا.

واحْرَنْفَشَتِ الرِّجَالُ: صَرَعَ بَعْضُهُم بَعْضًا.

وعن أَبِي خَيْرَةَ: الحِرْفِشُ، والحُرَافِشُ، كزِبْرِجٍ، وعُلابِطٍ: الأَفْعَى، نقله الأَزهرِيُّ، والصاغانيّ.

[حشش] : حَشَّ النّارَ يَحُشُّها حَشًّا: أَوْقَدَها، كَذا نَصُّ الصّحَاح، وقال غيره: جَمَع إِلَيْهَا ما تَفَرَّقَ من الحَطَبِ، وقال الأَزهريّ: حَشَشْتُ النّارَ بالحَطَبِ. فزَادَ: بالحَطَب، وقال الزَّمَخْشَرِيّ: حَشَّ النّارَ: أَشَبَّهَا (4) وأَطْعَمَها الحَطَبَ كما تُحَشُّ الدَّابَّةُ. وقال: هُوَ مَجاز.

وحَشَّ الوَلَدُ في البَطْنِ يَحِشُّ حَشًّا: جُووِز بهِ وَقْت الوِلَادَةِ فيَبِسَ في البَطْنِ، وقال أَبو عُبَيْدٍ: وبَعْضُهُم يَقُول: حُشَّ، بِضَمِّ الحاءِ، و في الحَدِيث: «فلَمَّا ماتَ حَشَّ وَلَدُهَا في بَطْنِهَا» قال أَبو عُبَيْدٍ: حَشَّ (5) وَلَدُهَا في بَطْنِهَا، أَيْ يَبِسَ.

وحَشَّتِ اليَدُ: شَلَّتْ ويَبِسَتْ، كما قاله الجَوْهَرِيُّ، وهو الأَكْثَر، وقيلَ: دَقَّت وصَغُرَت، وحُكِيَ عن يُونُسَ: حُشَّتْ، بضَمِّ الحاءِ، كأَحَشَّتْ فهِيَ مُحِشٌّ، واسْتَحَشَّتْ مِثْلُه، الأَخِيرَةُ عن يُونُس.

وحَشَّ الوَدِيُّ مِنَ النَّخْلِ: يَبِسَ، ومنه الحَدِيثُ: «أَنَّ

(1) أي لم تطل بالهناء.

(2) ضبطت بالبناء للمعلوم عن التهذيب، وضبطت في الصحاح واللسان بالبناء للمجهول.

(3) اللسان: المتقبض.

(4) في الأساس: أثقبها.

(5) عن التهذيب واللسان وبالأصل «أحشّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت