فهرس الكتاب
[دغمش] : دَغْمَشَ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وفي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: دَغْمَشَ في المَشْيِ: أَسْرَعَ، وكَذلِكَ دَهْمَقَ، ودَمْشَقَ، ودَهْتم.
[دقش] : الدَّقْشَةُ، هكَذا في النُّسَخ بالحُمْرَة، وهُوَ مَوْجُودٌ في نُسَخِ الصّحاح كُلّها، فالصَّواب كِتَابَتُه بالأَسْوَدِ، قالَ أَبُو حَاتِمٍ: الدَّقْشَةُ، بالفَتْحِ: دُوَيْبَّةٌ رَقْطَاءُ أَصْغَرُ من القَطاةِ، هكَذا في النُّسَخ، وفي اللّسَانِ والتّكْمِلَة أَصْغَرُ من العَظاءَة، وقِيلَ: هِيَ دُوَيْبَّةٌ رَقْشَاءُ. وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ.
أَو طَائِرٌ أَرْقَشُ أَغْبَرُ أُرَيْقِطُ، وتَصْغِيرُهُ، الدُّغَيْشُ، وبِهِ كَنَّوْا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ غُلامٌ من العَرَبِ ـ أَنْشَدَه يُونُس ـ:
يا أُمَّتَاهُ أَخْصِبِي العَشِيَّهْ ... قَدْ صِدْتُ دَقْشًا ثُمَّ سَنْدَرِيَّهْ
والدَّقْشُ، كالنَّقْشِ، عن أَبِي حاتِم، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ورَدَّ قَومٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ هذا الحَرْفَ، فَقَالُوا: لَيْسَ بِمَعْرُوف، وهُوَ غَلَطٌ؛ لِأَنَّ العَرَبَ سَمَّتْ دَنْقَشًا، فإِنْ كانَ من الدّقْشَةِ فالنُّونُ زَائِدَةٌ، ولم يَبْنُوا مِنْهُ هذا البِنَاءَ إِلاّ ولَهُ أَصْلٌ. وسَأَلَ يُونُسُ أَبَا الدُّقَيْشِ الأَعْرَابِيَّ: ما الدُّقَيْشُ؟ فقال: لا أَدْرِي، إِنَّمَا هي أَسْمَاءٌ نَسْمَعُهَا فنَتَسَمَّى بِهَا: كذا نَصُّ الجَوْهَرِيّ، وفي التّهْذِيبِ: قالَ يُونَسُ: سَأَلْت أَبَا الدُّقَيْشِ: ما الدَّقْشُ؟ فقالَ: لا أَدْرِي، قُلْتُ: وما الدُّقَيْشُ؟ قال: ولا هذا: قُلْتُ: فاكْتَنَيْتَ بما لا تَعْرِفُ ما هُوَ؟ قالَ: إِنَّمَا الكُنَى والأَسْمَاءُ عَلَامَاتٌ. انْتَهَى. قال ابنُ فارِسٍ: وما أَقْرَبَ هذا الكلامَ من الصِّدْقِ.
قلت: وقد تَقَدَّم عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنّه كُنِّيَ بالطَّائِر، قال ابنُ بَرّيّ: قال أَبو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ: إِنّ ابنَ دُرَيدٍ سُئِلَ عن الدُّقَيْشِ (1) ، فقال: قد سَمَّت العَرَب دَقشًا، فصَغَّرُوه، وقالُوا: دُقَيْش، وصَيَّرَتْ من فَعَلِ (2) فَنْعَلًا، فقالُوا دَنْقَش.
و قال أَبُو زَيْد: دَخَلْتُ على أَبِي الدُّقَيْشِ الأَعْرَابِيّ وهو مرِيضٌ فقلت له: كيف تَجِدُكَ يا أَبا الدُّقَيْشِ؟ قال: أَجِدُ ما لا أَشْتَهِي وأَشْتَهِي ما لا أَجِدُ، وأَنَا في زَمَانِ سَوْءٍ، زَمَان مَنْ وَجَدَ لم يَجُدْ، وَمَنْ جادَ لم يَجِدْ.
قلتُ: كيف لو أَدْركَ أَبو الدُّقَيْشِ زَمَانَنا هذا؟! فَلْنَسْأَلِ الله العَظِيمَ أَنْ يَعْفُوَ عنّا، ويُسَامِحَنا بفَضْلِه وكَرَمِه. آمين.
[دمش] : الدَّمَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الهَيْجَانُ والثَّوَرَانُ، مِنْ حَرَارَةٍ أَوْ شُرْبٍ دَوَاءٍ ثارَ إِلَى رَأْسِه، يُقَالُ: دَمِشَ، كفَرِحَ، دَمَشًا، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا عِنْدِي دَخِيلٌ أَعْرِبَ.
والمُدَمَّشُ، كمُعَظَّمٍ: المُدَمَّجُ، عن ابنِ عَبّادٍ، هكذا في سائرِ النُّسَخِ، والَّذِي في التَّكْمِلَة والعُبَابِ: المُدْمَشُ: المُدْمَجُ المُمَرُّ. وضَبَطَهُمَا كمُكْرَمٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الدَّمَشُ، مُحَرَّكَةً: ضَعْفُ البَصَرِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (3) ، قال: وأَحسبه مَقْلُوبًا من مَدِشَ.
ودِمِنِّش (4) ، بكَسْرِ الدّالِ والمِيمِ المُشَدّدَة المَكْسُورَة: من مُدُنِ صِقِلِّيَة المَشْهُورَة، عن الصّاغَانِيّ.
والدُّمُوشِيّة، بالضَّمّ: قَرْيَتَان بمِصْرَ، إِحداهُمَا بالغَرْبِيَّةِ، والثانِيَةُ بالفَيُّومِيّة.
ودِمْشاد، بالكَسْرِ: قَرْيَتان بالأَشْمُونِينَ إِحْدَاهُما تُعْرَفُ بدِمْشَادِ هاشِمٍ.
[دندش] :
* وممّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
دَنْدَشٌ، كجَعْفَرٍ: من الأَعلامِ.
[دنفش] : دَنْفَشَ، بالفَاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، ورَوَاه شَمِرٌ هكذا، وقالَ: أَيْ نَظَرَ وكَسَرَ عَيْنَيْهِ.
قُلْتُ: ورَواه أَبو عَمْرٍو بالقاف، كما سَيَأْتِي، ورَوَاه سَلَمَةُ عن الفَرّاءِ بالفَاءِ.
[دنقش] : دَنْقَشَ، بالقَافِ، مِثْلُ دَنْفَشَ، بالفَاءِ، وذلِكَ إِذَا نَظَرَ فكَسَر عَيْنَيْهِ، وقالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيّ: الدَّنْقَشَةُ: خَفْضُ البَصَرِ، مِثْلُ الطَّرْفَشَةِ، وأَنْشَدَ لِأَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيِّ:
يُدَنْقِشُ العَيْنَ إِذا ما نَظَرَا ... تَحْسَبُه وَهُوَ صَحِيحٌ أَعْوَرَا
(1) في اللسان: الدقش.
(2) ضبطت بفتح الفاء والعين عن اللسان.
(3) الجمهرة 2/ 269.
(4) ضبطت بكسر النون المشددة عن التكملة، وضبطت في معجم البلدان: دَمُنَّش، ونصا بتشديد النون.