الصفحة 4478 من 10106

والمِنْمَصُ، والمِنْماصُ: المِنْقَاشُ، نَقله الجَوْهَرِيَّ، وأَغْفَلَه المُصَنِّف قُصُورًا. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِنْماصُ: المِظْفَارُ، والمِنْتَاشُ، والمِنْقَاشُ: والمِنْتَاخُ. قال ابنُ بَرِّيّ:

والنَّمَصُ: المِنْقاشُ أَيْضًا. قال الشَّاعرُ:

ولَمْ يُعَجِّلْ بقَوْلٍ لاكِفَاءَ لَهُ ... كما يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ

والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: أَوّلُ ما يَبْدُو من النَّبَات، وقِيلَ: هو ما أَمْكَنَكَ جَزُّه، وقيل: هو نَمَصٌ أَوَّلَ ما يَنبُتُ فيَمْلأُ فَمَ الآكِلِ. وتَنَمَّصَتِ البَهْمُ: رَعَتْهُ، وهو مَجازٌ كما في الأَسَاسِ (1) .

وقِيل: امرأَةٌ نَمْصَاءُ: تَأْمُرُ نامِصَةً فتَنْمِصُ شَعَر وَجْهِهَا نَمْصًا، أَي تَأْخُذُهُ عنه بخَيْطٍ.

[نوص] : النَّوْصُ: التَّأَخُّر، نقله الجَوْهَرِيّ، عن الفَرّاءِ، وأَنشد لامْرِى ء القيْسِ:

أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْك تَنُوصُ ... فتَقْصُرُ عنها خَطْوَةً وتَبُوصُ

والبَوْصُ، بالبَاءِ: التَّقَدُّم، كما سَبَقَ.

والنَّوْصُ: الحِمَارُ الوَحْشِيُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وفي اللّسَان: لِأَنَّه لا يَزالُ نَائصًا، أَي رَافِعًا رَأْسَهُ يَتَرَدَّدُ، كالنَّافِرِ الجَامِحِ، قالَه اللَّيْثُ.

والمَنَاصُ: المَلْجَأُ، والمَفَرُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال في قَوْلِه تَعَالَى: (وَلاتَ حِينَ) مَناصٍ (2) أَي ليْسَ وَقْتَ تَأَخُّرٍ وفِرَارٍ. وقال الأَزْهَرِيُّ: أي لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ (3) . وقال غيْرُهُ، أَي وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ.

ونَاصَ يَنُوصُ مَنَاصًا ونَوِيصًا، كأَمِيرٍ، ونِيَاصَةً، بالكَسْرِ، ونَوْصًا، بالفَتْح، ونَوَصَانًا، بالتَّحْرِيك: تَحَرَّكَ وذَهَبَ. وما يَنُوصُ فُلانٌ لِحَاجَتي: لا يَتَحَرَّكُ.

وناصَ عَنْه نَوْصًا: تَنَحَّى وفَارَقَهُ، عن ابن عَبَّادٍ. وقال أَبو تُرَابٍ: لَاصَ عَنِ الأَمْرِ، ونَاصَ، بمَعْنَى حادَ. وقال غيْرُهُ: نَاصَ يَنُوصُ نَوْصًا: عَدَلَ. وناصَ إِليْه نَوْصًا: نَهَضَ.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: النَّوْصَةُ: الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ. قال الأَزْهَرِيُّ: والأَصْلُ مَوْصَةٌ، قُلِبَتْ مِيمُه نُونًا.

وأَناصَهُ أَنْ يَأْخُذَ منه شَيْئًا إِنَاصَةً: أَرادَهُ وقيل أَدَارَهُ.

وزَعم اللِّحْيَانيّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من لامِ أَلَاصَهُ.

ونَاوَصَهُ مُنَاوَصَةً: هَاوَشَهُ، كذا في النُّسَخ. وفي العُبَابِ: نَاوَشَهُ* ومَارَسَهُ. وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وذَكَرَ المَثَلَ: «نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا» أَي جَابَذَهَا ومَارَسَهَا. وقال: وقد فَسَّرناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الجَرَّةِ. قُلْتُ: وقد سَبَقَ للمُصَنِّف أَيْضًا هُنَاكَ، وكان الواجِبُ عليه أَن يُشيرَ هُنَا لِذلِكَ كالجَوْهَرِيّ.

والاسْتِنَاصَةُ، في الفَرَس عند الكَبْح، والتَّحْرِيكُ، وهو شُمُوخُه برَأْسه، قاله اللّيْثُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر:

غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ ... بِيَدِي اسْتَناصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَلِ

والاسْتِناضَةُ أَيضًا: أَنْ تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فتَذْهَبَ به في حاجَتِك، نقله الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عَبّادٍ.

والاسْتِناصَةُ: تَحَرُّكُ الفَرَسِ لِلْجَرْيِ، وهو بِعَيْنِه قَوْلُ اللّيْثِ الَّذِي تَقَدَّمَ.

* وممّا يُسْتَدْرَكَ عليه:

ناصَ لِلْحَرَكَةِ نَوْصًا، ومَنَاصًا: تَهَيَّأَ.

والمَنِيصُ كمَقِيلٍ: التَّحَرُّكُ والذَّهَابُ. وما بِهِ نَوِيصٌ، كأَمِيرٍ، أَي قُوَّةٌ وحَرَاكٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ الله تَعالَى.

ونُصْتُ الشَّيْ ءَ: جَذَبْتُهُ. قال المَرّارُ:

وإِذا يُنَاصُ رَأَيْتَهُ كالأَشْوَسِ

والمُنَاوَصَةُ: المُجَابَذَةُ. ونَاصَ يَنُوص مَنِيصًا ومَنَاصًا: نَجَا هَارِبًا.

وقال أَبو سَعِيدٍ: انْتَاصَتِ الشَّمْسُ انْتِيَاصًا، إِذا غَابَتْ.

والنَّوْصُ: الفِرَارُ ونَوْصُ الفَرَسِ اسْتِناصَتُه، عن الليْث.

(1) عبارة الأساس: تنمصّ البهمُ إذا رعى أولَ العشب.

(2) سورة ص الآية 3.

(3) انظر التهذيب 5/ 163 ترجمة حيص.

(*) كذا في النسخة التي بأيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت