فهرس الكتاب
وفي الصِّحاحِ: الذَّأْمُ: العَيْبُ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ. يقالُ: ذَأَمَهُ يَذْأَمُهُ ذَأْمًا: أَي عابَهُ وحَقَّرَهُ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
فإن كُنْتَ لا تَدْعُو إلى غيرِ نافِعٍ ... فذَرْني وأَكْرِمْ من بَدَالَكَ واذْأَمِ (1)
وقالَ أَبو العبَّاسِ: ذَأَمْتُه: عبْتُه، وهو أَكْثَرُ مِن ذَمَمْتُهُ.
وقيلَ: ذَأَمَهُ ذَأْمًا: طَرَدَهُ، فهو مَذْؤومٌ كذَأَبَه؛ ومنه قوْلُه تعالَى: (اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا) (2) ؛ يكونُ مَعْناه مَذْمومًا، ويكونُ مَعْناه مَطْرودًا.
وقالَ مُجاهِدٌ: مَذْؤُومًا مَنْفِيًّا ومَدْحورًا مَطْرودًا.
وذَأَمَهُ ذَأْمًا: خَزَاهُ (3) ، وبه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضًا.
والإِذْآمُ: الرُّعْبُ وقد أَذْأَمَه.
ويقالُ: ما سَمِعْتُ له ذَأْمَةً، أَي كَلِمَةً.
[ذجم] : وقوْلُهم: ما سَمِعْت له ذَجْمَةً، بالفَتحِ، بمعْنَاها، أَي كَلِمَةً. وقد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
[ذحلم] : ذَحْلَمَهُ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ؛ والحاءُ مهْمَلَةٌ.
وفي المحْكَمِ: أَي ذَبَحَه.
وذَحْلَمَهُ: دَهْوَرَهُ فَتَذَحْلَمَ أَي تَدَهْوَرَ.
يقالُ: مَرَّ يَتَذَحْلَمُ كأَنَّه يَتَدَحْرَجُ؛ قالَ رُؤْبَة:
كأَنَّهُ في هُوَّةٍ تَذَحْلَمَا (4)
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
ذَحْلَمْتُهُ: صَرَعْتُهُ، وذلِكَ إذا ضَرَبْتُهُ بحَجَرٍ ونحْوِه.
[ذرم] : ذَرَمَتِ المرْأَةُ بوَلَدِها: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسانِ.
وقالَ غيرُهُما: أَي رَمَتْ به. وأَذْرِمَةُ (5) ، بفتحٍ فسكونٍ فكسْرِ الراءِ، كما في النسخِ، والصَّوابُ فَتْحها، ة بأَذَنَةَ، محرَّكةً، مِن الثُّغورِ قُرْبَ المَصِيصَة.
قالَ البَلاذريُّ: أَذْرِمَةُ مِن دِيارِ رَبيعَةَ، قَرْيةٌ قَدِيمةٌ أَخَذَها الحَسَنُ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّاب التَّغْلبيّ مِن صاحِبِها وبَنَى بها قَصْرًا وحَصَّنها.
وقالَ أَحْمَدُ بنُ الطَّيِّبِ السرخسيّ في رِحْلَتِه: إِنَّ بَيْنها وبينَ برقعيد خَمْسة فَراسِخَ، وبَيْنها وبينَ سنجار عشرَةَ فَراسِخَ، وفيها نَهْرٌ يَشقُّها وينفذُها (6) إلى آخِرِها، وعليه في وَسَطِ المَدينَةِ قَنْطرَةٌ مَعْقودةٌ بالصَّخْرِ والجصِّ.
قالَ ياقوتُ: وهي اليَوْم مِن أَعْمالِ المَوْصِلِ مِن كُورَةٍ تُعْرفُ ببَيْنِ النَّهْرَيْن، بينَ كُورَةِ البَلْقاء ونَصِيْبيْن، وإليها يُنْسَبُ أَبو عبدِ الرَّحْمن عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ إسْحاق الأَذْرميُّ النّصِيْبِيني.
قالَ ابنُ عَسَاكِر: أَذْرِمَةُ مِن قُرَى نَصِيبِيْن انْتَقَلَ إلى الثَّغْرِ فأَقامَ بأَذَنَةَ (7) حتى مَاتَ، وكان سَمِعَ ابنَ عُيَيْنة وغَندرًا، وعنه أَبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ وأَبو دَاوُد وقَدِمَ بَغْدادَ وحَدَّثَ بها؛ قالَ: وقد غَلِطَ الحافِظُ أَبو سعدٍ بنُ السَّمعانيّ في ثلاثَةِ مَواضِع: أَحَدُها أنَّه مَدَّ الألِفَ وهي غيرُ مَمْدُودَةٍ، وحَرَّكَ الذَّال وهي ساكِنَةٌ؛ وقالَ: هي مِن قُرَى أَذَنَةَ، وهي كما ذَكَرْنا مِن قُرَى النَّهْرَيْن. وإنَّما غَرَّهُ أنَّ أَبا عبدِ الرَّحْمن كانَ يقالُ له الأَذَنيُّ أَيْضًا لمقَامِهِ بأَذَنَةَ.
قلْتُ: فإذَن قَوْلُ المصنِّفِ: قَرْيةٌ بأَذَنَةَ خَطَأٌ تَبِعَ فيه ابنَ السَّمعانيّ.
وكذا ما نَقَلَه شيْخُنا عن مُخْتَصرِ الأَنْسابِ ما نَصّه: هذه النِّسْبَةُ إلى اذرم، وظَنِّي أنَّها مِن قُرَى أَذَنَةَ، بَلْدَةٌ مِن اليَمَنِ خَلْط وتَصْحِيف.
[ذلم] : الذَّلَمُ، محرَّكةً: مَغِيضُ مَصَبِّ الوَادِي.
هذه التَّرْجمةُ هكذا، هو بالقَلَمِ الأَسْود ولم أَجِدْه في
(1) ديوانه ط بيروت ص 120 برواية: «فدعني» بدل «فذرني» واللسان والصحاح.
(2) الأعراف الآية 18.
(3) اللسان: أخزاه.
(4) اللسان، وليس في ديوان رؤبة، والتكملة قال الصاغاني: هكذا أنشده وهو مداخل، والرواية:
كم من عدوٍّ زلّ أو تذحلما ... كأنه في هوّة تقحذما
(5) على هامش القاموس: قوله: أذرمة الخ الصواب فتح الراء وأنها قرية. بين النهرين، صرح به ياقوت، وانظره، ا هـ، مصححه».
(6) في معجم البلدان: وينفذ.
(7) في معجم البلدان: بأذرمة.