الصفحة 9584 من 10106

وطَرَّى الطِّيبَ تَطْرِيَةً: فَتَقَهُ بأخْلاطٍ وخَلَطَهُ؛ وكذا الطَّعامُ إذا خَلَطَهُ بالأفاوِيَةِ.

وقالَ اللَّيْثُ: المُطَرَّاةُ ضَرْبٌ من الطِّيبِ.

قالَ الأزْهري: يقالُ للأَلُوَّةِ المُطَرَّاةٌ إذا طُرِّيَتْ بطِيبٍ أَو عَنْبرٍ أَو غيرِهِ.

وأَطْراهُ: أَحْسَنَ الثَّناءَ عليه؛ كذا في المُحكم.

وقال الرَّاغبُ: الإطْراءُ: مَدْحٌ يُجَدِّدُ ذِكْرَ هَمِّ.

وقالَ أَبو عَمْروٍ: أَطْراهُ زادَ في الثَّناءِ عليه.

وفي الصِّحاح: أَطْراهُ مَدَحَهُ؛ ومِثْلُه للزّبيدي وابنِ القطَّاعِ.

وقال ابنُ فارِسَ: مَدَحَهُ بأَحْسَن ما فيه؛ ومِثْلُه الزَّمَخْشري.

وقالَ الأزهري: مَدَحَهُ بما ليسَ فيه.

وقالَ الهَرَويُّ وابنُ الأثيرِ: الإطْراءُ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ والكَذِبُ فيه؛ وبه فسّرَ الحديث: «لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارَى المسِيحَ بن مَرْيَم، لأَنَّهم مَدَحُوه بما ليسَ فيه، فقالوا: (ثالِثُ ثَلاثَةٍ) وإنَّه (ابْنُ اللهِ) وشِبْهُ ذلكَ مِن شِرْكِهم وكُفْرِهِم» .

* قُلْتُ: فقد اخْتَلَفَتِ العِبارَات في الإطْراءِ، فمنها ما يدلُّ على الثَّناءِ فقط، ومنها ما يدلُّ على المُبالَغَةِ، ومنها ما يدلُّ على مُجاوَزَةِ الحَدِّ فيه.

قالَ الهَرَوي: وإلى الوَجْهِ الأخيرِ نَحا الأكْثَرُونَ.

والإطْرِيَةُ، بالكسْر؛ وقالَ الجوهريُّ: مثَالُ الهِبْرِيَةِ؛ ورُوِي عن اللَّيْثِ الفَتْحُ أَيْضًا، وتَبِعَه الزَّمَخْشريُّ (1) ؛ قالَ الأزهريُّ: الفَتْحُ لَحْنٌ؛ طَعامٌ كالخُيوطِ يُتَّخَذُ من الدَّقِيقِ.

وقالَ شَمِرٌ: شي ءٌ يُعْمَلُ من النَّشاسْتَجْ المُتَلَبِّقة.

وقالَ اللَّيْث: طَعامٌ يَتَّخذُه أَهْلُ الشامِ، لا واحِدَ له. وقالَ الجَوْهرِي: ضرْبٌ من الطَّعامِ، ويقالُ: هو لاخْشَهْ بالفارِسِيَّة.

* قُلْتُ: تفْسِيرُ المصنِّفِ يَقْتضِي أنَّه المسَمَّى بغَزْلِ البَناتِ في مِصْر، وتَفْسيرُ شَمِرٍ واللّيْث يدلُّ على أنَّه المسَمَّى بالكنافَةِ فإنَّه الذي يتَّخذُه أهْلُ الشامِ ويُتْقِنُونَه من النَّشاسْتَج، فاعْرِفْ ذلكَ.

واطْرَوْرَى الرَّجُلُ اطْرِيرَاءً: اتَّخَمَ من كَثْرةِ الأكْلِ.

وانْتَفَخَ بَطْنُه، والظَّاءُ لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتي.

وذَكَرَه الجوهريُّ بالضادِ، وتَبِعَه ابنُ القطَّاع، والصَّوابُ ما ذكرْنا.

وأُطْرُوانُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ: أَوَّلُه وغُلَواؤُهُ (2) ، فهو كالعُنْفوانِ زِنَةً ومَعْنىً.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

هو مُطرًّى في نفْسِه: أَي مُتَجَبِّرٌ (3) .

وطَرَّى البِناءَ تَطْرِيَةً: طَيَّنَهُ؛ لُغَةٌ مكِّيَّةٌ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.

والطَّرِيُّ، كغَنِيِّ: الغَريبُ وطَرَا: إذا مَضَى.

وطَرَى: إذا تجَدَّدَ.

وحَكَى أَبو عَمْروٍ: رجُلٌ طارِيٌّ، بالتَّشْديدِ: أَي غريبٌ.

ويقالُ لكلِّ شي ءٍ أُطْرُوانِيَّةٌ، بالضمِّ يَعْني الشَّبابَ.

وأَطْرَيْتُ العَسَلَ: أَعْقَدْتُه وأَخْثَرْتُه؛ عن أَبي زيْدٍ.

وغِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ: أَي مُرَبَّاةٌ بالأفاوِيه يُغْسَلُ بها الرأْس أَو اليَدُ.

والعُودُ المُطَرَّى: مثْلُ المُطَيّرِ يُبَخَّرُ به.

والطِّريَّانُ، بكسْرَتَيْن وتَشْديدِ الياءِ، الذي يُؤْكَلُ عليه، وهو الخِوانُ؛ عن ابنِ السِّكِّيت؛ جاءَ به في باب ما شُدِّدَ فيه الياءُ كالبازِيِّ والبَخاتِيِّ والسَّرارِيِّ.

(1) في الأساس: أَطِرية، بفتح الهمزة وكسرها.

(2) على هامش القاموس عن نسخة: «وغُلُوُّهُ» .

(3) اللسان: «متحير» كالتهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت