فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 506

بدم. انتهى. والمشهور أن دمه كسائر الدماء المسفوحة نجس، وغير مسفوحة طاهر، ومقابل المشهور أنه طاهر مطلقًا، وهو قول القابسي1. واختاره ابن العربي انتهى من التوضيح. قال في الجواهر2: وقال ابن العربي: لمالك فيه قولان، والصحيح أنه طاهر، ولو كان نجسًا لشرعت ذكاته. واعلم أن الخلاف في دمه إنما هو إذا سال، وأما قبل ذلك فلا يحكم بنجاسته ولا يؤمر بإخراجه، فقد قال مالك في سماع ابن القاسم لا بأس بإلقائه في النار حيًا ..."3."

وجاء في حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير:"... وهل الدم المسفوح الذي في السمك هو الخارج عند التقطيع الأول لا ما خرج عند التقطيع الثاني أو الجاري عند جميع التقطيعات؟ واستظهر بعضهم الأول، خلافًا لمن قال بطهارته ... ويترتب على هذا الخلاف جواز أكل السمك الذي يوضع بعضه على بعض ويسيل دمه من بعضه على بعض وعدم جواز ذلك، فعلى كلام المصنف لا يؤكل منه إلا الصف الأعلى، وعلى كلام ابن العربي يؤكل كله ..."4.

فيستفاد من نصوص المالكية: أن المشهور في المذهب أن دم السمك كسائر الدماء، فإذا كان مسفوحًا كان نجسًا، وإن كان غير مسفوح كان طاهرًا، وأن مقابل المشهور أنه طاهر مطلقًا مسفوحًا أو غير مسفوح، وهو قول القابسي وما اختاره ابن العربي، والثابت عندهم أن الخلاف في دم السمك إذا سال أما قبل ذلك فلا يحكم بنجاسته.

1 هو علي بن محمد بن خلف أبو الحسن المعافري الفاسي، فقيه مالكي حافظ محدث أصولي، من قرى قابس رحل إلى المشرق وعاد إلى القيروان، وتولى الفتيا مكرهًا. من تصانيفه"الممهد في الفقه وأحكام الديانة"و"كتاب المناسك"توفي رحمه الله سنة 403 ?. راجع: الأعلام للزركلي 4/326، وشجرة النور الزكية لمحمد مخلوف صفحة 97.

2 المقصود به عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لجلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس ت 616?، وانظر النص في الجواهر 1/15.

3 الحطاب 1/106.

4 الدردير 1/57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت