فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 506

المبحث الثاني: بيع المصحف للكافر

اختلف الفقهاء بشأن بيع المصحف للكافر.

مذهب الحنفية: لم أجد نصا في هذا الموضوع فيما اطلعت عليه من كتب الحنفية1.

مذهب المالكية: لا يجوز بيع المصحف لكافر، وإن باعه مسلم لكافر فمشهور المذهب يجبر الكافر على إخراجه من ملكه من غير فسخ ببيع ونحوه، ومقابل المشهور أنه يفسخ البيع إذا كان قائمًا، وذكر ابن رشد أن الخلاف يفيد بما إذا علم البائع أن المشتري كافر، أما إذا ظن أنه مسلم فلا يفسخ البيع بلا خلاف، ويجبر الكافر على إخراجه من ملكة ببيع ونحوه.

فقد جاء في مواهب الجليل:"... ومنع بيع مسلم ومصحف وصغير لكافر ... وأما ... المصحف فلا يصح بيعه منه بلا خلاف، فإن وقع ذلك فاختلف فيه، فمذهب المدونة أن البيع يمضي ويجبر الكافر على إخراج ذلك من ملكه، ... قال في المدونة ... فإن ابتاع الذمي أو المعاهد مسلمًا أو مصحفًا أجبر على بيعه، ... وقيد ابن رشد الخلاف بأن يكون البائع عالمًا بأن المشتري نصراني، قال ولو باعه من نصراني وهو يظن أنه مسلم بيع عليه ولم يفسخ اتفاقًا ..."2.

مذهب الشافعية: قالوا بأن بيع المصحف للكافر فيه طريقان مشهوران، الأول فيه قولان أصحهما لا يصح بيع المصحف للكافر، والثاني يصح البيع، والطريق الثاني: القطع بأنه لا يصح البيع، والخلاف عندهم في صحة البيع أو عدم صحته، أما البيع نفسه فحرام بلا خلاف.

فقد جاء في المجموع شرح المهذب:"أما إذا اشترى الكافر مصحفًا ففيه طريقان"

1 كحاشية ابن عابدين والبحر الرائق لابن نجيم.

2 الحطاب 4/253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت