فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 506

المبحث الثالث: الشطرنج

الشطرنج: بالشين المعجمة فارسي معرب 1 مأخوذ من المشاطرة وهو المقاسمة، لأن كلا من الفريقين له شطر ما يستحقه من اللعب وهو النصيب، وقيل: هو بالسين المهملة"سطرنج"لأنه مأخوذ من التسطير أي التنظيم من التعبئة للرقعة.

المطلب الأول: حكم اللعب بالشطرنج

اتفق الفقهاء على تحريم الشطرنج إن كان اللعب به على وجه التقامر، واختلفوا فيما إذا تجرد عن القمار على النحو الآتي:

مذهب الحنفية: القول بكراهية اللعب بالشطرنج، بشرط ألا يكون ذلك على وجه القمار مع عدم المداومة، عليه مما يؤدي إلى ترك الواجب، وإلا كان حراما ً إجماعًا، ووجه القول بالكراهة مع اعتبار هذا القيد أن من اشتغل به ذهب عناؤه الدنيوي وجاءه العناء الأخروي، وفي إباحته أعانة الشيطان على الإسلام والمسلمين.

فقد جاء في البناية:"قال: ويكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة عشر وكل لهو، لأنه إن قامر2 بها فالميسر3 حرام بالنص، وهو اسم لكل قمار وإن لم يقامر بها فهو عبث ولهو....، وقال بعض الناس: يباح اللعب بالشطرنج لما فيه من تشحيذ الخواطر وتذكية الأفهام....، ثم"

1 المصباح المنير للفيومي 1/312.

2 القمار: كل لعب فيه مراهنة: يقال: قامره مقامرة وقمارًا لا عبه القمار وقيل هو كل ما لا يخلو الملاعب فيه من ربح أو خسارة وقيل كل مراهنة على غرر محض. راجع: المعجم الوسيط للدكتور إبراهيم أنيس 2/758.

3 الميسر: مأخوذ من اليسر وهو وجوب الشيء لصاحبه. يقال يسر لي كذا إذا وجب فهو َييسر يسرًا وميسرًا، والياسر: اللاعب بالقداح، والميسر: الجزور نفسه الذي كانوا يتقامرون عليه، وسمى ميسرًا لأنه يُجزأ أجزاء فكأنه موضع التجزئة وكل شيء جزأته فقد يسرته، والياسر الجازر لأنه يجزئ لحم الجزور، ويقال للضاربين بالقداح والمتقامرين على الجزور ياسرون لأنهم أيضًا جازرون، والميسر الذي نزل تحريمه في القرآن الكريم هو ضرب القداح على أجزاء الجزور قمارًا ويعرف قمار العرب بالأزلام. راجع: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت