اختلف الفقهاء بشأن حكم بيع الكلب فمنهم من أجاز ذلك نظرًا إلى ماليته وإمكان الانتفاع به شرعًا، ومنهم من منع ذلك على خلاف في علة المنع، فمنهم من علل ذلك بعدم طهارته، ومنهم من علل المنع بالنهي الشرعي عن اقتنائه، وهذا ما قاله الفقهاء:
مذهب الحنفية: القول بجواز بيع الكلب، وقد قاسوا عليه كل ذي ناب من السباع، سوى الخنْزير، وذلك لأن الكلب عندهم مال، فكان محلًا للبيع، حيث إنهم يعتبرون مالية المبيع وإمكان الانتفاع به الركن المهم في البيع، ويقولون إن كل ما فيه منفعة مباحة جاز بيعه.
فقد جاء في الاختيار لتعليل المختار:"ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع معلمًا كان أو غير معلم، وأهل الذمة في البيع كالمسلمين، وعلق الشارح على هذا بقوله: ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع معلمًا كان أو غير معلم، لأنه حيوان منتفع به حراسة واصطيادًا فيجوز، ولهذا ينتقل إلى ملك الموصى له والوارث بخلاف الحشرات"