فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 506

4-أن يكون المبيع موجودًا حين العقد، فلا يصح بيع المعدوم وقت البيع إلاَّ في السلم.

5-أن يكون معلومًا لكل من العاقدين فلا يصح بيع المجهول، والعلم يحصل بكل ما يميز المبيع من غيره ويمنع المنازعة.

ثانيًا: الشروط التي أوردها بعض الفقهاء:

1-نص كل من المالكية والشافعية على شرط الطهارة في المبيع في حين أن الحنفية والحنابلة لم ينصوا على هذا الشرط.

فالحنفية لا يشترطون الطهارة في المبيع، فيصح بيع النجس عندهم، أما الحنابلة وإن لم ينصوا على شرط طهارة المبيع فإنه لا يصح بيع النجس عندهم1، وزاد المالكية أن يكون المبيع منتفعًا به انتفاعًا شرعيًا، فلا يصح عندهم بيع الحشرات لعدم الانتفاع بها، وانفردوا بذكر شرطين آخرين هما:

أـ أن لا يكون المبيع منهيًا عن بيعه كبيع الكلب، أو منهيًا عن بعضه إذا علم المتبايعان أو أحدهما بالنهي عن بيع البعض لا إن لم يعلما بذلك وهذا يفيد أنه لا يجوز بيع غير المباح حتى ولو كان مكروهًا فقط.

ب ـ أن لا يكون المبيع محرمًا بيعه، وذكر الدردير2 أن هذا الشرط مستغنىً عنه بالشرط السابق، وهو عدم النهي، وسبب ورود ذكره هو ليرتب عليه قوله أو لبعضه.

1 وسوف يأتي تفصيل هذا في فصل بيع النجاسات من هذا البحث.

2 الشرح الكبير 3/15.

والدردير: هو أبو البركات أحمد بن محمد العدوي الأزهري الشهير بالدردير، ولد رحمه الله عام 1127? في بني عدي بمصر وتعلم بالأزهر، من مصنفاته أقرب المسالك وشرحه، ونظم الخريدة السنية في التوحيد توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة 1201?. راجع: شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف صفحة 359، الأعلام للزركلي 1/244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت