فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 506

وفي مغنى المحتاج:"... ادعى ابن المنذر في كتاب الإجماع، إجماع العلماء على نجاسة الخنْزير"1.

فمذهب الشافعية: أن الخنْزير نجس العين، وأنه في هذا أولى كذلك من الكلب، فإذا كان الكلب نجسًا، كان الخنْزير أولى بالحكم عليه بالنجاسة.

مذهب الحنابلة: الاتفاق على القول بنجاسة الخنْزير، وأن النجاسة متعلقة بعينه.

فقد جاء في الأنصاف:"... وقطع المصنف: أن نجاسة الخنْزير كنجاسة الكلب وهو الصحيح في المذهب وعليه الأصحاب"2.

وجاء في كشاف القناع:"والكلب والخنْزير نجسان"3.

فالحنابلة: متفقون على القول بنجاسة الخنْزير وأن هذه النجاسة تتعلق بعينة.

الموازنة: بمراجعة ما ذكره الفقهاء على اختلاف مذاهبهم بشأن حكم الخنْزير من حيث الطهارة أو عدمها يتضح أن خلاصة القول في هذا الخلاف تنتهي إلى مذهبين:

المذهب الأول: يرى أن الخنْزير نجس، وأن هذه النجاسة تتعلق بعينه، وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وبعض المالكية كسحنون وابن الماجشون والقرافي وأبي عمر.

المذهب الثاني: يرى أن الخنْزير طاهر، وأنه ليس بنجس العين، وذلك بناء على أن كل حي طاهر، وإلى هذا ذهب جمهور المالكية.

الأدلة: استدل أصحاب المذهب الأول القائلون بنجاسة عين الخنْزير:

أ- قوله تعالى: {.... أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} 4 فهذا القرآن العظيم

1 الشربيني 1/111.

2 المرداوي 1/294.

3 البهوتي 1/216.

4 سورة الأنعام: الآية 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت