فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 506

القول بعدم إباحة استعمال المضبب بالذهب، خلافًا لما عليه أبو بكر منهم بإباحة بيع الضبة اليسيرة خاصة لو كانت للحاجة.

يتضح لنا أن العلماء لهم في مسألة بيع المضبب بالذهب آراء متعددة تخلص في مذهبين:

المذهب الأول: يرى منع بيع المضبب بالذهب، وإلى هذا ذهب المالكية وما عليه أصل مذهب الشافعية، وصحيح مذهب الحنابلة وهو قول أبي يوسف من الحنفية.

المذهب الثاني: يرى إباحة بيع المضبب بالذهب، وإلى هذا ذهب كل من الإمام أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن الشيباني، وهو قول لأبي بكر من الحنابلة خاصة ما إذا كانت الضبة يسيرة، وهو قول عند الحنابلة إذا كانت لحاجة.

الأدلة: باعتبار أن حكم بيع الضبة من الذهب قد خرج على حكم استعمالها واتخاذها، فإن أدلة المذهب هنا هي ذات الأدلة التي تمسك بها كل بحسب قوله في الاستعمال، على نحو ما تقرر في المطلب السابق، ولذات السبب المقرر هنا وهو تخريج الحكم على سابقه باعتباره أصلًا فيه.

الراجح في هذا: بعد مراجعة ما انتهى إليه الخلاف في أصل هذه المسألة، وهو ما ترجح لدى العلماء بشأن استعمال الأواني والآلات ونحوها مما ضبب بالذهب مطلقًا، يتضح هنا فيما تخرج عليه رجحان ما ذهب إليه أنصار المذهب الأول من القول بحرمة ومنع بيع المضبب بالذهب، وذلك لقوة ما تمسكوا به، ومنعًا لما يؤدي إلى كسر قلوب الفقراء بتداول هذه الأواني على هيئة تضبيبها بالذهب. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت