فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 506

أ - أن رضاض آلات اللهو ممنوع بيعه وإن كان هذا الرضاض يصدق عليه أنه مال، وهذا تمشيًا مع صحيح المذهب بالنسبة للآلات ذاتها من حيث عدم صحة بيعها.

ب - أنه يمكن بيع هذا الرضاض لامكان الانتفاع به ولاعتبار ماليته، وهذا وجه ضعيف في مذهب الشافعية.

ج- أنه إذا كان الرضاض متخذا من جوهر نفيس صح بيعه، وإلا فلا يصح، هذا البيع وهذا المذهب ذكره الإمام واختاره ووافقه على هذا الإمام الغزالي.

الأدلة: استدل أصحاب المذهب الأول القائلون بعدم صحة بيع آلات اللهو بما يأتي:

1-ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل بعثني هدى ورحمة للمؤمنين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير، لا يحل بيعهن، ولا شراؤهن، ولا تعليمهن، ولا التجارة فيهن، وثمنهن حرام"1.

2-ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، وذكر منها ظهور القينات2، والمعازف وشربت الخمور"3.

3-ما روي عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"في هذه الأمة خسف4 ومسخ5 وقذف6 فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهر"

1 أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/268، والطبراني في الكبير 8/196.

2 القينات: جمع القينة وهي المرأة المغنية وهي مثل الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشراب. راجع: لسان العرب لابن منظور 11/377.

3 أخرجه الترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف برقم 2210 وقال: هذا حديث غريب، والطبراني في الأوسط 1/150

4 الخسف: من خسف الله به الأرض، وخسف المكان يخسف خسوفًا ذهب في الأرض. راجع: لسان العرب لابن منظور 4/91.

5 مسخ: تحويل الصورة إلى صورة أقبح منها. راجع: المرجع السابق 13/102

6 القذف: قذف بالشيء يقذف قذفًا إذا رمى وقذفه به أصابه. راجع: المرجع السابق 11/74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت