فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 506

وذكر صاحب المجموع أن هذا الوجه غلط من قائله فقد سبق بيانه في باب إزالة النجاسة.

هذا ومنصوص كتب الفقه الشافعي أن الصحيح في المذهب هو القول بجواز بيع لبن الآدميات وهذا ما عليه أصحاب الشافعي رحمه الله، وبالنسبة للبن الذكر والصغيرة، فقد اعتبر صاحب مغني المحتاج سريان ذات حكم لبن الآدميان على هذا، معللًا قوله بأنه لا يليق بكرامة الآدمي أن يكون نجسًا، وقال إن هذا هو المعتمد الموافق لتعبير الصيمري حيث قال: ألبان الآدميين والآدميات لم يختلف المذهب في طهارتها وجواز بيعها، وقال الزركشي: إنه الصواب، وعلق صاحب مغني المحتاج على قول القاضي أبي الطيب وابن الصباغ بأن لبن الميتة والذكر نجس بقوله إن هذا مفرع على نجاسة ميتة الآدمي كما أفاده الروياني.

مذهب الحنابلة: اختلف فقهاء الحنابلة بشأن بيع لبن الآدميات. فالمذهب عندهم القول بجوازه بناء على أنه جزء منفصل من جسم آدمي وأنه يمكن الانتفاع به شرعًا فضلًا عن طهارته، وقياسه على لبن الشاة، كما أنه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر وهذا هو ظاهر كلام الخرقي.

والوجه الثاني المقابل لهذا: أن بيع لبن الآدميات لا يصح مطلقًا، وهناك جماعة من الحنابلة يذهبون إلى تحريم ذلك البيع، وقيل: إنه يصح من الأمة دون الحرة، وقيل: يكره مطلقًا.

وهكذا كانت أقوال الحنابلة في هذا الشأن خمسة أقوال، وذكرت كتبهم أن أصح هذه الأقوال وما عليه المذهب عندهم هو القول بجواز بيع لبن الآدميات مطلقًا حرة أو أمة كانت صاحبة اللبن.

وأما بالنسبة للبن الرجل فقد نصوا على عدم صحة بيعه وعدم ضمان متلفه.

فقد جاء في كشاف القناع:"... يصح بيع لبن آدمية ولو كانت حرة أي المنفصل منها لأنه طاهر منتفع به كلبن الشاة، ولأنه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر فيضمنه متلفه، ويكره للمرأة بيع لبنها نص عليه، ولا يصح بيع لبن الرجل، فلا يضمن بإتلافه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت