فهرس الكتاب
السؤالفضيلة الشيخ ما نصيحتكم لإمام مسجد راتب لا نتمكن من صلاة راتبة الفجر معه في شهر رمضان إلا نادرًا، فمعظم الجماعة يصلون راتبة الفجر بعد الصلاة، حيث أنه لا ينتظر بعد الأذان إلا خمس دقائق تقريبًا مع قصر القراءة في الصلاة، وقد نصحته فقال: هذه رغبة الجماعة.
فهل هو على خطأ في تفويت المأمومين بطول الصلاة وسنة الفجر أم أن هذه سنن لا شيء عليه فيها؟
الجوابالذي أرى أنه يجب عليه مراعاة الشريعة دون مراعاة الخلق، الخلق لا ينفعون أحدًا ولا يضرونه، افعل الشريعة يرضى عنك من شرعها وهو الله عز وجل، وإذا رضي الله عنك أرضى عنك الناس، فأولًا: كونه يقيم بعد أذان الفجر بخمس دقائق هو مخاطر؛ لأن كثيرًا من الإخوة شاهدوا الفجر ورأوا أن التوقيت في التقويم يتقدم على الفجر؛ فهذا مخاطر جدًا، ومسألة الصلاة أهم من الصيام.
ثانيًا: أن الفجر لها سنة قبلية وإذا بادر بالإقامة فاتت الجماعة كلهم أو أكثرهم هذه السنة القبلية التي قال عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) سنة الفجر الراتبة خير من الدنيا وما فيها، الدنيا من أولها إلى آخرها بملوكها ورؤسائها وزخارفها (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) والله نعم يا إخوان، نِعم، نِعم! يعني: أنت إذا صليت راتبة الفجر كأنما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها قد حصلت عليها، بل حصلت على خير منها (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) .
فنصيحتي لأخي الإمام هذا: أن يتأنى قليلًا أولًا مراعاةً للفجر لما فيه من الخطورة؛ لأنك لو قلت: الله أكبر قبل طلوع الفجر (تكبيرة الإحرام فقط) ما صحت صلاتك، لا بد أن تكون الصلاة من أولها إلى آخرها في الوقت.
ثالثًا: أعطهم مهلة لمن أراد أن يصلي الراتبة.
رابعًا: بالنسبة للتخفيف فهو خلاف هدي الرسول عليه الصلاة والسلام في الفجر، كان هدي الرسول في الفجر عليه الصلاة والسلام أن يقرأ من طوال المفصل، وطوال المفصل من ق إلى عم.