فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 2259

تفسير قوله تعالى:(( وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا ))

{خَالِدِينَ فِيهَا} [الفرقان:76] خلودًا دائمًا أبديًا، لا موت، ولا مرض، ولا نوم، ولا هم، ولا غم، ولا نصب، ولا تعب، حتى إن الرجل ليشتهي الثمرة على الغصن فيتدلى له الغصن حتى يأخذ الثمرة، قال الله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} [الرحمن:54] قال العلماء: إن الإنسان إذا اشتهى الثمرة انهزع الغصن بأمر الله عز وجل حتى يأخذ الثمرة بدون تعب.

لا فيها غم ولا خوف، يقول الله تعالى لهم: (أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا) هذا والله النعيم، رضوان الله أبدي لأهل الجنة.

اللهم اجعلنا من أهل الجنة.

{خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان:76] يعني: ما أحسنها! وهذه الجملة تفيد التعجب، أي: ما أحسن مستقرهم! وما أحسن مقامهم! فهم في نعيم ومستقر آمنين: {لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر:48] .

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان:77] أي: لولا عبادتكم لم يعبأ الله بكم شيئًا ولأهلككم، ولولا دعاؤكم لأهلككم {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [فاطر:45] .

{فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} والخطاب للكفار {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان:77] أي: سوف يكون العذاب لزامًا لكم لأنكم التزمتم الكفر في حياتكم فلزمكم العذاب بعد مماتكم.

اللهم نجنا من النار، اللهم نجنا من النار، اللهم نجنا من النار، وأسكنا دار القرار.

وإلى هنا ينتهي الكلام على الآيات الأخيرة من هذه السورة.

أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن تدبر كلامه وعمل به وصار قائده إلى جنات النعيم، إنه على كل شيء قدير.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت