فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26855 من 31710

فانصرف المختار منهزما فأغذ السير حتى أتى الكوفة فدخل القصر ورجع أصحاب المختار حين أصبحوا حتى وقفوا موقفهم فلم يروا المختار وقالوا قد قتل فهرب منهم من أطاق الهرب واختفى الباقون وتوجه منهم ثمانية آلاف إلى الكوفة فوجدوا المختار في القصر فدخلوا معه وأقبل مصعب حتى خندق على سدة القصر والمسجد وحصرهم أشد الحصار فخرج المختار يوما على بغلة شهباء فقاتلهم في الزياتين وطلب أهل القصر الأمان من مصعب فأمنهم وفيهم سبع مائة من العرب وسائرهم من الموالي والعجم فأراد قتل هؤلاء وترك العرب فقيل له ما هذا بدين دينهم واحد تقتل العجم وتدع العرب فقدمهم جميعا فضرب أعناقهم

وبعث برأس المختار إلى عبد الله بن الزبير مع رجل من الشرط فقدم الرسول فانتهى إلى ابن الزبير وهو في المسجد الحرام قد صلى العشاء الآخرة ثم قام يتنفل قال فوالله ما التفت إليه ولا انصرف حتى أسحر فأوتر ثم جلس فدنا الرسول فدفع إليه الكتاب فقرأه ثم دفعه إلى غلام له فقال الرسول يا أمير المؤمنين هذا الرأس معي فقال القه فألقاه على باب المسجد ثم أتاه فقال جائزتي قال خذ الرأس الذي جئت به ولما قتل مصعب المختار وظفر بالعراق واستعمل العمال وجبى الأموال كتب إليه إبراهيم بن الأشتر يعلمه أنه على طاعته وأسرع الناس إليه مع عداوته لأهل الشام وقتله إياهم ويسأله أن يأذن لهم في الوفادة إليه فأجابه مصعب إلى ذلك فخلف أبا قارب على الجزيرة وقدم على مصعب فأخذ بيعته لابن الزبير وأقام عنده آثر الناس عنده وأكرمهم عليه إنما كان يجلسه على سريره واستعمل مصعب المهلب بن أبي صفرة على الجزيرة والموصل وأذربيجان وأرمينية وفرق العمال في البلدان ثم جمع أشراف أهل المصرين ووفد إلى عبد الله بن الزبير وجعل إبراهيم بن الأشتر على الوفد جميعا فقال له عبد الله نظرت إلى راية قد خفضها الله فرفعتها فقال يا أمير المؤمنين هذا سيد من خلفي إن رضي رضوا وإن سخط سخطوا فحل عبد الله بن الزبير أزراره فإذا ضربة على منكبه قد أخافته ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت