فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26863 من 31710

أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني أبو عبيد الله محمد بن صالح القرشي حدثني أبو مسعود عمرو بن عيسى الرياحي قال حدث أبو جناب الكلبي وأنا في الحلقة معه قال حدثني شيخ من أهل مكة هذا الحديث سنة مائة قال لما قتل مصعب بن الزبير بالعراق وبلغ عبد الله بن الزبير بمكة قطع به فأضرب عن ذكر مقتله أياما حتى تحدث به العبيد والإماء في سكك مكة ثم صعد ذات يوم المنبر فأسكت عليه هنيهة فنظرت إليه فإذا جبينه يعرق وإذا أثر الكآبة على وجهه لا تخفى فقلت لأخ لي إلى جانبي أما والله إنه للبيب النهد وإنه لمن يهون عليه دهاء الرجال عند الجدال وعند القتال فما تراه يهاب من المنطق قال فلعله يريد أن يذكر مقتل سيد فتيان العرب المصعب بن الزبير فقطع بذلك وغير ملوم

فما كان بأسرع أن قام فقال الحمد لله الذي له الخلق والأمر وملك الدنيا والآخرة يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير ألا وإنه لم يذلل من كان الحق معه وإن كان فردا ولم يعز الله من كان من أولياء الشيطان وحزبه وإن كان معه الناس طرا إنه أتانا خبر من قبل العراق أحزننا وأفرحنا قتل المصعب بن الزبير رحمة الله عليه فأما الذي أحزننا من ذلك فإن لفراق الحميم لوعة يجدها له حميمة عند المصيبة له ثم يرعوي بعدها ذو الرأي إلى جميل الصبر وكريم العزاء وأما الذي أفرحنا له فإنا قد علمنا أن قتله له شهادة وأن الله جعل ذلك لنا وله خيرة ألا إن أهل العراق أهل الغدر والنفاق أسلموه وباعوه بأقل ثمن كانوا يأخذون منه إسلام النعام المخطم فقتل وإن يقتل المصعب قد قتل أبوه وأخوه وعمه وخاله وكانوا الخيار الصالحين إنا والله ما نموت حبجا ما نموت إلا قتلا قتلا قعصا بالرماح وموتا تحت ظلال السيوف

ثم قال ألا إن الدنيا عارية من الملك إلا على الذي لا يزول سلطانه ولا يبيد فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت