فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26889 من 31710

فأقبل حين تنظر في كتابي فإني قد تقدمت إلى رسولي إليك ألا يدعك تقيم ساعة واحدة بعد قدومه عليك إلا أن تبعث بالمال والسلام عليك

وكان الرسول إليه أبو جرة الحنفي فقال له أبو جرة إن بعثت بالمال الساعة وإلا فأشخص إلى أمير المؤمنين فلما قرأ كتابه أقبل حتى نزل البصرة فمكث بها أياما ثم إن ابن عباس سأله المال وكان عمال البصرة يحملون من كور البصرة إلى ابن عباس فيكون ابن عباس هو الذي يبعث بها إلى علي فقال له نعم أنظرني أياما ثم أقبل حتى أتى عليا فأقره علي أياما ثم سأله المال فأدى إليه مائتي ألف ثم إنه عجز عنها ولم يقدر عليها

قال أبو مخنف وحدثني أبو الصلت الأعور عن ذهل بن الحارث قال دعاني مصقلة إلى رحله فقدم عشاؤه فطعمنا منه ثم قال والله إن أمير المؤمنين ليسألني هذا المال وما أقدر عليه فقلت والله لو شئت ما مضت عليك جمعة حتى تجمع هذا المال فقال لي والله ما كنت لأحملها قومي ولا أطلب فيها إلى أحد ثم قال أما والله لو أن ابن هند هو طالبني بها أو ابن عفان لتركاها لي ألم تر إلى ابن عفان حيث أطعم الأشعث من خراج أذربيجان مائة ألف في كل سنة فقلت له إن هذا لا يرى ذاك الرأي لا والله ما هو بتارك شيئا فسكت ساعة وسكت عنه فلا والله ما مكث إلا ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية وبلغ ذلك عليا فقال ما له يرحمه الله فعل فعل السيد وفر فرار العبد وخان خيانة الفاجر أما أنه لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه فإن وجدنا له شيئا أخذناه وإن لم نقدر على مال تركناه ثم سار علي إلى داره فهدمها وكان أخوه نعيم بن هبيرة شيعيا ولعلي مناصحا فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من النصارى من بني تغلب يقال له حلوان أما بعد فإني قد كلمت معاوية فيك فوعدك الإمارة ومناك الكرامة فأقبل إلي ساعة يلقاك رسولي إن شاء الله والسلام عليك

فيأخذه مالك بن كعب الأرحبي فيسرحه إلى علي فأخذ كتابه فقرأه فقطع يده فمات وكتب نعيم إلى مصقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت