فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27198 من 31710

خرج عمر إلى الشام هو وعبد الرحمن بن عوف على حمار فاستقبلهم معاوية في موكب له رز فجاوزه لم يره فقيل له جاوزت أمير المؤمنين فرجع حتى إذا صار إليه نزل وأعرض عنه عمر فأمشاه حتى علق نفسه بأرنبته فأقبل عليه عبد الرحمن فقال يا أمير المؤمنين أتعبت الرجل فقال يا معاوية أنت صاحب الموكب آنفا مع ما بلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك قال نعم قال ولم ويحك قال لأنا في بلاد لا يمتنع فيها من جواسيس العدو ولا بد لنا مما يرهبون به فإن نهيتني عن ذلك انتهيت وإن أمرتني به أقمت قال يا معاوية والله ما يبلغني عنك شيء أكرهه إلا تركتني منه في أضيق من رواجب الضرس فإن كان الذي قلت حقا فرأي أريت وإن كان باطلا فخدعة أديت لا آمرك به ولا أنهاك عنه فقال عبد الرحمن لحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه فقال عمر لحسن موارده جشمناه ما جشمناه

أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا نا يزداد بن عبد الرحمن نا أبو موسى يعني تينة نا العتبي حدثني أبي قال خرج عمر يسير في عمله فلما قرب من دمشق تلقاه معاوية في موكب له رز وعمر على حمار إلى جنبه عبد الرحمن بن عوف على حمار آخر فلم يرهما معاوية فطواهما فقيل له خلفت أمير المؤمنين وراءك فرجع فلما رآه نزل عن دابته فأعرض عنه عمر ومشى حتى تعلق نفسه بأرنبته فقال له عبد الرحمن يا أمير المؤمنين أجهدت الرجل فقال عمر يا معاوية أأنت صاحب الموكب آنفا مع ما يبلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك فقال معاوية نعم فرفع عمر صوته فقال ولم ويلك فقال إني في بلاد لا يمتنع فيها من جواسيس العدو ولا بد لهم مما يرهبهم من آلة السلطان فإن أمرتني أقمت عليه وإن نهيتني عنه انتهيت فقال عمر يا معاوية والله ما بلغني عنك أمر أكرهه فأعاتبك عليه إلا تركتني منه في أضيق من رواجب الضرس فإن كان ما قلت حقا إنه لرأي أديب وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت