فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27214 من 31710

وتضمحل عندها الأسباب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بعد الفترة والرسل الماضية والقرون الخالية والأبدان البالية والجبلة الطاغية فبلغ الرسالة ونصح الأمة وأدى الحق الذي استودعه وأمر بأدائه إلى أمته صلى الله عليه وسلم من رسول الله ومنتخب

أيها الناس إن أمر عثمان قد أعيا من شهده فما ظنكم بمن غاب عنه وإن الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نقضا بيعته على غير حدث ألا وإن الدين لا يحتمل الفتق وإن العرب لا تحتمل السيف وقد كانت بالبصرة أمس ملحمة إن يشفع بمثلها فلا بقاء للناس بعدها وقد بايعت العامة عليا ولو أنا ملكنا أمورنا لم نختر لها غيره فمن خالف هذا استعتب فأدخل يا معاوية فيما دخل الناس فيه فإن قلت استعملني عثمان ثم لم يعزلني فإن هذا أمر لو جاز لم يقم لله دين وكان لكل امرىء ما في يديه ولكن الله جعل للذخر من الولاة حق الأول وجعل تلك الأمور موطأة وحقوقا ينسخ بعضها بعضا

فقال معاوية أنظر وأنتظر وأستطلع رأي أهل الشام

فأمر معاوية مناديا فنادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس صعد المنبر فخطب فقال الحمد لله الذي جعل الدعائم للإسلام أركانا والشرائع للإيمان برهانا يتوقد قابسه في الأرض المقدسة التي جعلها الله محل الأنبياء والصالحين من عباده فأحلها الشام ورضيهم لها ورضيها لهم بما سبق من مكنون علمه من طاعتهم ومناصحتهم أولياءه فيها والقوام بأمره الذابين عن دينه وحرماته ثم جعلهم لهذه الأمة نظاما وفي أعلام الخير عظاما يردع الله به الناكثين ويجمع بهم ألفة المؤمنين والله نستعين على ما تشعب من أمور المسلمين وتباعد بينهم بعد القرب والألفة اللهم انصرنا على قوم يوقظون نائمنا ويخيفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت