فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27218 من 31710

من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه من أمر دنيا دعتك فأجبتها وقادتك فاتبعتها وأمرتك فأطعتها فأي شيء من هذا الأمر وجدته ينجيك ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية وولاة هذا الأمر بغير قديم حسن ولا شرف باسق فلا تمكنن الشيطان من بغيته مع أني أعلم أن الله ورسوله صادقين فيما قالا فأعوذ بالله من لزوم الشقاء فإنك يا معاوية مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذا وجرى منك مجرى اللهم احكم بيننا وبين من خالفنا بالحق وأنت خير الحاكمين

قال فكتب إليه معاوية أما بعد يا علي فدعني من أحاديثك واكفف عني من أساطيرك فبالكذب غررت من قبلك وبالخداع استدرجت من عندك وتوشك أمورك أن تكشف فيعرفوها ويعلموا باطلها وإن الباطل كان مضمحلا

قال فكتب إليه علي أما بعد فطال ما دعوت أنت وكثير من أوليائك أولياء الشيطان الحق أساطير وحاولتم إطفاءه بأفواهكم ونبذتموه وراء ظهوركم فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ولعمري ليتمن الله نوره بكرهك فعقب من دنياك المنقطعة ما طاب لك فكأن أجلك قد انقضى وعملك قد هوى والسلام على من اتبع الهدى

ثم إن معاوية بعث إلى عتبة بن أبي سفيان وكان من أسد قريش رأيا فقال إنا قد حبسنا جريرا حتى طمع فينا علي وإنما حبسته لننظر ما يصنع أهل الشام فإن تابعوني نبذت إليهم بالحرب وإن خالفوني بعثت إليهم بالسلم واعلم أن اختلاف القلوب على قدر اختلاف الصور فلو أصبت رجلا مصقعا يعني خطيبا بليغا جمعت أهل الشام على قلب واحد فقال عتبة لا يكون إلا يمانيا أو هما رجلان أحدهما لك والآخر عليك فأما الذي لك فشرحبيل بن السمط له صحبة وهو عدو لجرير وأما الذي عليك فالأشعث بن قيس وشرحبيل خير لك من الأشعث لعلي فعرف معاوية أن قد أتاه بالرأي

وكتب معاوية إلى شرحبيل يسأله القدوم عليه وهيأ له رجالا يخبرونه أن عليا قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت