فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27565 من 31710

يخذلك من ترى معك فإني لا أرى معك إلا أوباشا من الناس لا أعرف وجوههم ولا أنسابهم فغضب أبو بكر الصديق وقال امصص بظر اللات أنحن نخذله فقال عروة أما والله لولا يد لك عندي لم أجزك بها بعد لأجبتك وكان عروة بن مسعود قد استعان في حمل دية فأغاثه الرجل بالفريضتين والثلاث وأعانه أبو بكر بعشر فرائض فكانت هذه يد أبي بكر عند عروة بن مسعود وطفق عروة وهو يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس لحيته والمغيرة قائم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف على وجهه المغفر فطفق المغيرة كلما مس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قرع يده ويقول اكفف يدك عن مس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا تصل إلينك فلما كثر عليه غضب عروة فقال ليت شعري من أنت يا محمد من هذا الذي أرى من بين أصحابك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة قال وأنت بذلك يا غدر والله ما غسلت عندك غدرتك إلا بعكاظ أمس لقد أورثتنا العداوة من ثقيف إلى آخر الدهر يا محمد تدري كيف صنع هذا إنه خرج في ركب من قومه فلما كانوا ببساق ناموا فطرقهم فقتلهم وأخذ حرائبهم وفر منهم وكان المغيرة خرج مع نفر من بني مالك بن حطيط ابن جشم بن قسي والمغيرة أحد الأحلاف ومع المغيرة حليفان له يقال لأحدهما دمون رجل من كندة والآخر الشريد وإنما كان اسمه عمرو فلما صنع المغيرة بأصحابه ما صنع شرد فسمي الشريد خرجوا إلى المقوقس صاحب الإسكندرية فجاء بني مالك وآثرهم على المغيرة فأقبلوا راجعين حتى إذا كانوا ببساق شربوا خمرا فكف المغيرة عن بعض الشراب وأمسك نفسه وشربت بنو مالك حتى سكروا فوثب عليهم المغيرة فقتلهم وكانوا ثلاثة عشر رجلا فلما قتلهم ونظر إليهم دمون تغيب عنه وظن أن المغيرة إنما حمله على قتلهم السكر فجعل المغيرة يطلب دمون ويصيح به فلم يأت ويقلب القتلى فلا يراه فبكى فلما رأى ذلك دمون خرج إليه فقال المغيرة ما غيبك قال خشيت أن تقتلني كما قتلت القوم قال المغيرة إنما قتلت بني مالك بما صنع بهم المقوقس قال وأخذ المغيرة أمتعتهم وأموالهم ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا أخمسه هذا غدر وذلك حين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم وأسلم المغيرة وأقبل الشريد فقدم مكة فأخبر أبا سفيان بن حرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت