فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28461 من 31710

قال نجاح وهم بأن يدعو به ليناظرهم فقال له عبيد الله يا سيدي قد كتب إلي يعتذر ويزعم أن النبيذ حمله على ما كان منه وهذه رقعته بذلك وهؤلاء خدم أمير المؤمنين فإذا حدث عليهم حادثة لم يؤخذ منهم عوض وهم أصحاب المملكة والمتصرفون فيها فإذا أوقع بهم فمن يقوم بالأعمال ونجاح فإنما بذل أن يضمن هذه الجماعة لينفرد وحده ويتمكن من كتاب المملكة وهم يضمنونه وحده بما بذل عنهم جميعا لا يزول عن المملكة إلا كاتب واحد فاغتاظ المتوكل وقال إنا كذبني وغرني وتقدم بتسليمه إليهم وأن يخلع عليهم فانصرفوا وهو بين أيديهم فجمعهم بينهم صدرا من المال مال الضمان وحملوه لأن مال نجاح لم يكن يفي بما ضمنوه عنه وبسطوا عليه الضرب والعسف والتضييق

وسأل المتوكل عنه الفتح مرات وبلغ الخبر خبر ضربهم إياه فقال لعبيد الله إن أمير المؤمنين قد سألني عن نجاح ثلاث دفعات وقد وقفت على ضربكم إياه ولست آمن أن يتلف فينكر علي تركي تعريفه خبره ولا بد من إخباره به فدفعه عن ذلك فلم يندفع فقال له أنت أعلم فخبر المتوكل وقد سأل عنه أنه مضيق عليه مضروب مقيد فقال المتوكل لا ولا كرامة تقدم بإحضار الحسين بن إسماعيل ابن أخي إسحاق بن إبراهيم وكان يتقلد الشرطة بحضرته فقال له اقبض على نجاح فاجعله عندك ووسع عليه ولا يوصل إليه سوء إلا بإذني ففعل ذلك وحماه فلا رأت الجماعة ذلك أيقنت بالهلاك ولم يشك أن نجاحا سيعمل الحيلة عليهم فجعلوا يفكرون في الاحتيال عليه إلى أن وجدوا عملا عمله في وقت من الأوقات الحسين بن إسماعيل في وقت تقلده فارس ألزمه فيه عشرين ألف ألف درهم

وقد حكي لي من جهة أخرى أنهم زوروا العمل وادعوا على نجاح فلما وقع في أيديهم أحضروا الحسين فأقرأوه العمل ثم قالوا له أيما أحب إليك نجاح أم نفسك إما كفيتناه وإما أنفذنا هذا إلى أمير المؤمنين حتى يتقدم بمطالبتك به فقال لهم قد كفيتم

وانصرف إليه فوضع عليه فقتله في يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومئتين فلما عرفوا خبره صاروا إلى المتوكل ليخبروه بأنه قد مات وهم وجلون مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت