البركات لنفسه وكتبه لي بخطه مما أنشده وقد حضر بين يدي أمير المؤمنين الراشد بالله ابن المسترشد على البديهة
( ولما شأوت الحاسدين إلى مدى ** رفيع يزل العصم دون مرامه )
( ورفعت الأستار لي دون ماجد ** شفى غلتي من بشره وسلامه )
( سطوت على صرف الزمان بجوده ** وصلت على كيد العدى بانتقاصه )
وأنشدني له في أبي علي بن صدقة على البديهة
( سأشكر ما أوليتني من منائح ** زماني وإن كنت العيي المقصرا )
( نمتك قروم في الملاحم والندى ** إذا انتسبت كانت أسودا وأبحرا )
( فكل كريم غادرته مبخلا ** وكل قديم غادرته مؤخرا )
وأنشدني لنفسه مما قاله على البديهة بمدينة دمشق وقد قصد أبا الفتح نصر الله بن صالح الهاشمي وقد فصد
( لما مددت إليه راحة راحة ** من شأنها الإعطاء والإعدام )
( وحسرت ذو ملامة عن ساعد ** لا ساعدت أعداءه الأيام )
( أكبرت ما فعل الطبيب وهالني ** من فعله التغرير والإقدام )
( وعجبت كيف فرى الحديد بمصل ** في مدحه تتفاخر الأوهام )
( لكن أمرت ولو أشرت بنقمة ** يوما لذاب بجفنه الصمصام )
( يا من له في كل قلب هيبة ** وله بكل رواجب إنعام )