فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7544 من 31710

ما يبقى علي الدهر وقصاراي إن أنا ظفرت به وأمكنني ذلك وأسلمته اليمن وما أراها تسلمه لأنه لسانها وشاعرها والذاب عنها والمحامي دونها أن أضربه مائة سوط وأثقله حديدا وأصيره في مطبق باب الشام وليس في ذلك عوضا مما سار في من الهجاء وفي عقبي من بعدي

قلت أتراه كان يفعل ويقدم عليك قال يا عاجز أهون عليه مما لم تكن تراه أقدم على سيدي هارون ومولاي المأمون وعلى أبي نضر الله وجهه ولم يكن يقدم علي قال قلت إذا كان الأمر على ما وصف الأمير فقد وفق فيما أخذ علي قال وكان دعبل لي صديقا فقلت هذا قد عرفته ولكن من أين قال الأمير إنه مدخول النسب فوالله لعلمته في البيت الرفيع من خزاعة وما أعلم فيها بيتا أكرم من بيته إلا بيت أهبان مكلم الذئب وهم بنو عمه دنيه

قال ويحك كان دعبل غلاما خاملا أيام ترعرع لا يؤبه له وكان خله لا يدرك بقله وكان بينه وبين مسلم بن الوليد إزار لا يملكان غيره شيئا فإذا أراد دعبل الخروج جلس مسلم بن الوليد في البيت عاريا وإذا أراد الخروج فعل دعبل مثل ذلك وكانا إذا اجتمعا لدعوة يتلاصقان يطرح هذا شيئا منه عليه والآخر الباقي وكانا يعبثان بالشعر إلى أن قال دعبل بن علي هذا الشعر

( أين الشباب وأية سلكا ** لا أين يطلب ضل بل هلكا )

( لا تعجبي يا سلم من رجل ** ضحك الشيب برأسه فبكا )

( قصر الغواية عن هوى قمر ** وجد السبيل إليه مشتركا )

( وغدا بأخرى عزج مطلبها ** صبا يطامن دونها الحسكا )

( يا ليت شعري كيف نومكما ** يا صاحبي إذا دمي سفكا )

( لا تأخذا بظلامتي أحدا ** قلبي فطرفي في دمي اشتركا )

إلى آخرها قال فثقف أوله بعض المغنين فغنى به هارون الرشيد فاستحسنه جدا واستجاد قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت