قال وهؤلاء بنو أهبان مكلم الذئب وهم بنو عمه دنية هجاهم فقال فيهم
( تهتم علينا بأن الذئب كلمكم ** فقد لعمري أبيكم كلم الذئبا )
( فكيف لو كلم الليث الهصور إذا ** جعلت الناس مأكولا ومشروبا )
( هذا السنيدي لا يسوأ أتاوته ** يكلم الذئب تصعيدا وتصويبا )
( فاذهب إليك فإني لا أرى أبدا ** بباب دارك طلابا ومطلوبا )
قال وهذا الهيثم بن عثمان الغنوي قد دل شعره على أنه قد كان إليه محسنا إذ يقول فيه
( يا هيثما يا ابن عثمان الذي افتخرت ** به المكارم والأيام تفتخر )
( أضحت ربيعة والأحياء من يمن ** تيها بنجدته لا وحدها مضر )
وقال فيه يهجوه
( سألت أبي وكان أبي عليما ** بساكنة الجزيرة والسواد )
( فقلت أهيثم من حي قيس ** فقال نعم كأحمد من دواد )
( فإن يك هيثم من حي قيس ** فأحمد غير شك من إياد )
وقال في أخيه رزين بن علي الخزاعي يهجوه
( مهدت له ودي صغيرا ونصرتي ** وقاسمته مالي وبوأته حجري )
( وقد كان يكفيه من العيش كله ** رجاء ويأس يرجعان إلى فقر )
( وفيه عيوب ليس يحصى عدادها ** فأصغرها عيبا يجل عن الفكر )