فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7663 من 31710

لبنا وهي تومئ إلى العابد أن احتلب قال فاحتلب حتى ملأ قعبته وانصرفت الوعلة فلما أصبح قال له الفتى هل في الوادي من هو أعبد منك قال امض أمامك قال فمضى حتى انتهى إلى شيخ في أعلا الجبل قائم يعبد الله عز وجل منذ مائة وثمانين سنة اعتزل الناس طعامه عشب الأرض وله عين تجري إذا أمسى جرت تلك العين بما تكفيه لشرابه ووضوئه وتعشب الأرض حول عينه وهو على صخرة كقدر ما يغنيه فلما أمسى جعل في نفسه أن يجعل رزقه لضيفه ويمسك عن نفسه فلما أمسى فجر الله عينين وأعشب الأرض حولهما فقال للفتى هذا طعامي وهذا شرابي وهذا رزق ساقه الله إليك على قدر رزقي ولا يكلف الله نفسا إلا طاقتها وليس عندنا إلا ما ترى قد رضينا من الدنيا بهذا وهذا من الله عز وجل إن رزقنا القناعة والرضا فقال الفتى قد رضيت بهذا ولا أريد بهذا بدلا فأقام معه يتعبد حتى أدركه الموت فقال للشيخ قد صحبتك فأحسنت صحبتي ورزقني الله بصحبتك الخير والفضل ولي عندك حاجة قال وما هي قال أن تحفر لي وتدفني ثم أخرج الكتاب فدفعه إليه وقال ضع هذا الكتاب بين كفني وصدري فقال له الشيخ فكيف لي بأن أحفر لك قال قل أنت نعم إن شاء الله فإن الله سيهىء ذلك لك فقال الشيخ نعم فمات الفتى فقام الشيخ ليحفر له لما وعده فلم يصل إنما هو يحفر بيده حتى تقطعت أنامله إذ بعث الله أسدا له مخاليب من حديد فحفر له قبرا فلما أن رأى العابد ذلك اشتد سروره بذلك فدفن الفتى وأهال عليه ووضع الكتاب بين صدره وكفنه فبعث الله إليه ملكا فأخذ الكتاب وكتب إن الله عز وجل قد وفى له بشرطك وتمت كفالتك ونفذ كتابك فجاء بالكتاب حتى دفعه إلى عايوذا وهو الذي كان كتب له الكفالة وكان بعد ذلك يكتب الكفالات على نفسه لله عز وجل فسمي ذا الكفل فالله أعلم أي ذلك كان مما قالوا

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي حدثني اليمان بن عيسى أبو سهل الحذاء أنا أسباط بن محمد قال كان في بني إسرائيل رجل يقال له ذو الكفل وكان له يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فسألته فأبى أن يعطيها إلا أن تمكنه من نفسها فلما جلس معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت