فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7869 من 31710

ابنه وقتل كاتبه وطبيبه فلما فعل ذلك غلظ على عيسى بن سابق وكان صاحب شرطة دمشق وشق ذلك أيضا على جماعة الوجوه من قواده وتشاوروا فيما بينهم فقالوا قد أقدم على أمر غليظ ونحن فقد علم السلطان موضعنا ومكاننا من البلد وأنا من أهله وبناته فاتفقوا على أن يقبضوا على ابن إسحاق ويتوثقوا منه ويكتبوا إلى السلطان بخبره فدخلوا عليه فأنكروا ما كان منه فغضب علي بن إسحاق وقال خذوا عليهم الباب فقام إليه عيسى بن سابق وضرب بيده إلى رجله وقال لمن تقول هذا يا صبي ووثبوا بأجمعهم إليه وأوثقوه وكتبوا بخبره إلى الواثق وأمروا عليهم عيسى بن سابق فرد الكتاب بحمله موثقا منه فحمل وكان محمد بن عبدالملك الزيات يميل إليه وابن أبي داود يميل إلى رجاء بن أبي الضحاك فلما أحضر علي بن إسحاق قال الواثق لابن أبي داود ما ترى في أمره فغلظ أمره وقال أقدم على قتل رجل بغير حق من عمال السلطان وما يجب عليه إلا أن يقاد به وكان محمد بن عبدالملك الزيات قد أشار على أبيه إسحاق بن يحيى بأن يقول له أظهر الجنون فلما أمر الواثق بقتله قال له محمد بن عبدالملك يا أمير المؤمنين إنه مجنون فتعرف ذلك فوجد كما قال فقال لابن أبي داود ماذا ترى فقال إن كان يا أمير المؤمنين مجنونا فما يجب عليه القتل فأمر بحبسه فأقام على ذلك سنين يقذف من يكلمه ويحدث في موضعه ويتلطخ به فقال محمد بن عبدالملك يوما لأحمد بن مدبر وقد جرى ذكره يا أحمد امض إليه فتعرف خبره فجاءه وفي وجهه شباك قد عمل له بسبب ما كان يفعله قال فقال له أي شيء خبرك فقال له أي شيء تريد مني يا ابن الفاعلة قال فقال له ايش غرضك كفوا لعرضي فاشتمك ولكن حسبك إن حل بك القتل فتخلصت منه بالجنون والإحداث ويصير في فمك ولحيتك وترمي الناس به فلم يزل في الحبس أيام الواثق فلما مات الواثق أطلق وصارت به لوثة من السواد فلقي يوما الحسن بن رجاء وكان رجاء وابنه أصدقا أبيه إسحاق بن يحيى بن معاذ فسأله أن يقرضه مائة ألف درهم فقال له الحسن ويلك ما أصفق وجهك تقتل أبي بالأمس وتستقرض مني اليوم مائة ألف درهم فقال له وأي شيء يكون أقتل أنت أبي وخذ مني مائة ألف درهم قال فعجب الحسن منه ووجه إليه بما سأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت