فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1737

تغلطْ، وتخرجْ وَفِي يدك مَا فِيهَا، فتلْقَى من الْعَامَّة مِثْلَمَا لَقينَا مِنْك. فاستحى عبدُ الرَّحْمَن وَأَلْقَاهَا، وَضرب إسحاقُ الفراشين ألْف مقْرعة بِهَذَا السَّبب. لما قَالَ دِعْبلُ فِي المعتصم: ملوكُ بَنِي العباسِ فِي الكُتب سبعةٌ ... وَلم يأتينا فِي ثامن لَهُم كُتبُ كَذَلِك أهلُ الْكَهْف فِي الْكَهْف سبعةٌ ... خِيَار إِذا عُدُّوا وثامنُهم كلبُ لقد ضَاعَ أْمرُ النَّاس حِين يسُوسُهم ... وصيفٌ وأشْناسٌ وَقد عظُم الخطبُ نذر المعتصمُ دمَه، وطُلب طلبا شَدِيدا، فتوارى وهرب. فَسمع ابنُ أبي دواد المعتصم يَوْمًا يَقُول: لأقْتلن دْعَبلا. قَالَ: وَلم؟ قَالَ: هجاني. قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. إِن دعبلا شريفٌ، وَعِنْده من الْفضل مَا يردَهُ عْن هَذَا. وَلَكِن أَخْبرنِي من المُبْلغُ لَك ذَلِك عنْه؟ قَالَ: عمِّي إبراهيمُ الْمهْدي. قَالَ: أَتَاك الخبرُ، أنَّ إِبْرَاهِيم موتورٌ، فَفِي حُكْمك قبولُ قَول حاقد مُحْفظَ. قَالَ: معاذَ الله. قَالَ: إِن دعبلًا هتك إِبْرَاهِيم عمَّك بقوله أَيَّام تولِّيه الْخلَافَة: إِن كانَ إبراهيمُ مُضْطلعًا بهَا ... فَلتصلُحن من بعده لمخارق ولتَصْلُحَنْ من بعد ذَاك لزلزلٍ ... ولتصلحن من بعده للمارق فَضَحِك وقَال: أجلْ. إِن كانَ إبراهيمُ خليفةٌ فمخارق وليُّ عْهد، وَقد صفَحنَا عمَّا أَردْنا. قَالَ: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ أجلٌّ من أَن يعْمُرَ قلبًا بحزْن ساخطًا، وَلَا يعمره بسرور رَاضِيا. قَالَ: فاحكُمْ يَا أَبَا عبد الله. قَالَ: خَمْسُونَ ألف دِرْهَم يرمٌّ بهَا حَاله. فَقبض المَال، وأنفذ الكتابُ إِلَى مصرَ، وَكَانَ دعبلٌ بهَا فلمْ يشكْرهُ دعبل وكافأه بِأَن قَالَ فِيهِ: سحقتْ أمُّهُ ولاط أبُوه ... لَيْت شعْري عَنهُ، فمنْ أَيْن جَاءَ؟ فِي أهاج كَثِيرَة لَهُ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت