فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 1737

الْبَاب السَّادِس أسجاع الكهنة

تحاكم عبد الْمطلب بن هِشَام وَبَنُو ثَقِيف إِلَى عزي سَلمَة الكاهن، فِي مَاء بِالطَّائِف يُقَال لَهُ ذُو الْهَرم فجَاء الثقفيون فاحتفروه فخاصمهم عبد الْمطلب إِلَى عزي وخبأوا لَهُ رَأس جَرَادَة فِي خرزة مزادة وجعلوه فِي قلادة كلب لَهُم يُقَال لَهُ سوار، فَلَمَّا وردوا عَلَيْهِ قَالَ: حَاجَتكُمْ؟ فَقَالُوا لَهُ: خبأنا لَك خبيئًا فأنبئنا عَنهُ أَولا. فَقَالَ: خبأتم لي شَيْئا طَار فسطع، فتصوب فَوَقع، فِي الأَرْض مِنْهُ بقع. قَالُوا: لاده، أَي بَينه. قَالَ هُوَ شَيْء طَار، فاستطار، ذُو ذَنْب جرار، وساقِ كالمنشار، وَرَأس كالمسمار فَقَالُوا: لاده، قَالَ: إِن لاده فلاده، هُوَ رَأس جَرَادَة فِي خرز مزادة فِي عنق سوار ذِي القلادة قَالُوا: صدقت. وانتسبوا لَهُ، وَقَالُوا: أخبرنَا فِيمَا اختصمنا إِلَيْك؟ قَالَ: أَحْلف بالضياء وَالظُّلم، وَالْبَيْت وَالْحرم، أَن الدفين ذَا الْهَرم، للقرشي ذِي الْكَرم، فَغَضب الثقفيون وَقَالُوا: اقْضِ لأرفعنا مَكَانا، وأعظمنا جفانا، وأشدنا طعانا، فَقَالَ عبد الْمطلب: اقْضِ لصَاحب الْخيرَات الْكبر، وَلمن كَانَ سيد مُضر، ولساقي الحجيج إِذا كثر. فَقَالَ الكاهن: إِن مقالي فَاسْمَعُوا شَهَادَة: إِن بني النَّضر كرام سادة، من مُضر الْحَمْرَاء ذِي القلادة، أهل سناء مُلُوك قادة، زِيَارَة الْبَيْت لَهُم عبَادَة. ثمَّ قَالَ: إِن ثقيفًا عبد من قيس فَأعتق فولد فأبق، فَلَيْسَ لَهُ فِي النّسَب من حق. دَعَا أُميَّة بن عبد شمس، هَاشم بن عبد منَاف إِلَى المنافرة فَقَالَ هَاشم: فَإِنِّي أنافره على خمسين نَاقَة سود الحدق ننحرها بِمَكَّة، أَو الْجلاء عَن مَكَّة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت