فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 1737

سِنِين، فَرضِي أُميَّة، وَجعلا بَينهمَا الْخُزَاعِيّ الكاهن، وخرجا إِلَيْهِ، ومعهما جمَاعَة من قومهما، فَقَالُوا: خبأنا خبيئًا فَإِن أَصَابَهُ تحاكمنا ليه، وَإِن لم يصبهُ تحاكمنا إِلَى غَيره، فوجدوا أَبَا همهمة، وَكَانَ مَعَهم أطباق جمجمة، فَأَمْسكهَا مَعَه، ثمَّ أَتَوا الكاهن فأناخوا بِبَابِهِ وَكَانَ منزله بعسفان فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا قد خبأنا لَك خبيئًا فأنبئنا عَنهُ، فَقَالَ: أَحْلف بالضوء والظلمة، وَمن بتهامة من تُهْمَة، وَمَا بِنَجْد من أكمة، لقد خبأتم لي أطباق جمجمة، مَعَ البلندح أبي همهمة. قَالُوا: صدقت. احكم بَين هَاشم بن عبد منَاف وَبني أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف، أَيهمَا أشرف بَيْتا ونسبًا ونفسًا؟ فَقَالَ: وَالْقَمَر الباهر، والكوكب الزَّاهِر، والغمام الماطر، وَمَا بالجو من طَائِر، وَمَا اهْتَدَى بِعلم مُسَافر، من منجد وغائر، لقد تسبق هَاشم أُميَّة إِلَى المآثر، أول مِنْهُ وَآخر، فَأخذ هَاشم الْإِبِل ونحرها وأطعمها من حضر، وَخرج أُميَّة إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بهَا عشر سِنِين، فَيُقَال إِنَّهَا أول عَدَاوَة بَين بني هَاشم، وَبَين أُميَّة. كَانَت سعدى بنت كريز بن ربيعَة قد تطرقت وتكهنت، وَهِي خَالَة عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ، رُوِيَ عَن عُثْمَان أَنه قَالَ: لما زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابْنَته رقية من عتبَة بن أبي لَهب، وَكَانَت ذَات جمال رائع، دخلتني الْحَسْرَة أَو كالحسرة، أَلا أكون سبقت إِلَيْهَا، ثمَّ لم ألبث أَن انصرفت إِلَى منزلي فألقيت خَالَتِي، فَلَمَّا رأتني قَالَت: اُبْشُرْ وحييت ثَلَاثًا تترى ... ثمَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا أُخْرَى ثمَّ بِأُخْرَى كي تتمّ عشرا ... أَتَاك خيرٌ، ووقيت شرا نكحت وَالله حصانا زهرا ... وَأَنت بكر وَلَقِيت بكرا وافيتها بنت نفيسٍ قدرا ... بنت نَبِي قد أشاد ذكرا قَالَ عُثْمَان: فعجبت من قَوْلهَا، وَقلت: مَا تَقُولِينَ؟ فَقَالَت: عُثْمَان يَا ابْن أُخْتِي يَا عُثْمَان ... لَك الْجمال وَلَك الْبَيَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت